تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بالنسبة إلى المنافع التي يستوفها ( 1 )
شرح
أقول إضافة ثم أرسله إلى عبارة الشرائع باعتبار وقوعه في عبارة الجواهر فزعم أنه من عبارة المتن أي الشرائع . كيف كان فذكر المصنف ( ره ) أيضا ان الحكم بالضمان في المسألة لا ينافي القاعدة ، فإن الضمان فيها للإتلاف حيث إن حكم الشارع على المحرم بإرسال الصيد إيجاب عليه إتلافه ، وهذا الإيجاب إتلاف تعبدي يوجب الضمان . وفيه ان إيجاب الإتلاف ما لم يقع الإتلاف خارجا لا يوجب الضمان ، ولذا لو لم يأكل من يجب عليه أكل طعام الغير لدفع هلاك نفسه من الجوع فمات لم يكن مديونا لصاحب الطعام بمثل الطعام أو قيمته ، كما لا يصح القول بأن إيجاب الأكل عليه تحفظا على نفسه من الهلاك إتلاف لطعام الغير وعلى ذلك فلو لم يرسل الصيد حتى أخذه صاحبه لم يكن على المستعير شيء . هذا مع أنه لا دليل على وجوب الإرسال عليه ، بل غاية الأمر عدم جواز إمساكه ، ويحصل الموافقة بدفعه إلى صاحبه أو إيصاله إليه ، نعم لو أرسله فعليه ضمان الإتلاف والأولى نقض عكس القاعدة بعارية الصبي ماله من آخر ؛ فإنه يثبت على الآخر ضمان تلف ماله ، مع أنه لا ضمان في صحيح العارية . فإن قيل ما الفرق بين عارية البالغ حيث إن في عارية البالغ مع فسادها لا يكون ضمان على المستعير ، وبين عارية الصبي حيث يثبت للمستعير ضمان تلفها . فإنه يقال إن فساد العارية الأول لا يوجب بطلان إذن المالك للمستعير في حفظ ماله الموجب لارتفاع الضمان كما تقدم ، بخلاف عارية الصبي لبطلان إذنه كعاريته وسائر معاملاته . ( 1 ) وربما يقال كما عن السيد الخوئي ( أطال اللَّه بقائه ) بأنه لا وجه لتقييد المنافع
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 153 | الميرزا جواد التبريزي