شرح
فيها تخلية البائع وأخذ المشتري المال من عند البائع يجب فيها على المشترى رد المال بإيصاله إلى بائعه ولا يكفي التخلية المزبورة ، بل لو كانت في إيصاله مؤنة كانت على المشترى ، وحديث لا ضرر لا يجري في المقام باعتبار ان حبس المال على بايعه ضرر على البائع .
وقد ذكر في محله ان قاعدة لا ضرر لا تعم موارد تعارض الضررين . ولو تلف المال في القسم الأول قبل التخلية المزبورة يكون ضمان تلفه على المشترى ، بخلاف ما إذا تلف بعدها ، فإن اخبار البائع بأن ماله عنده فله أخذه ، يخرج المال عن إمساكه المحرم ويدخله في التبرية من ضمانه على تقدير مماطلة المالك في الأخذ حيث لا يكون معها في سيرة العقلاء ضمان وهذا بخلاف الصورة الثانية فإنه ما دام لم يتحقق رد المال على مالكه فضمان تلفه عليه حتى فيما إذا كان رده حرجيا عليه وباعتباره جاز له إمساكه إلى ارتفاع الحرج ، حيث إن دليل نفى الحرج لا ينفى الضمان .
ثم لا يخفى ان الرد لا يكون وجوبه نفسيا حتى في الأمانات المالكية عند مطالبة ملاكها بل وجوبه كما أشرنا إليه غيري تخلصا من حرمة الإمساك بالمال كما يظهر ذلك بملاحظة ما دل عليه كصحيحة زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ان رسول اللَّه ( ص ) وقف بمنى حتى قضى مناسكها إلى أن قال اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه . « 1 » وما يظهر من بعض الكلمات من أن المفهوم من عدم حل مال الغير وجوب الرد عليه نفسا ضعيف ، بل الأمر بالعكس بشهادة مثل الصحيحة . وقد يقال إن حديث على اليد يدل على كل من الضمان ووجوب الرد ، اما لان ضمان العين قبل تلفه يستلزم
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 19 ) الباب ( 1 ) من أبواب القصاص - الحديث ( 3 )