تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
صحيحها على تقدير الاشتراط كان للشرط ، لا لاقتضاء العقد . وبتعبير آخر ثبوت الضمان مع الاشتراط ، باعتبار نفوذ الشرط ، ولا يكون الشرط مع فساد العقد نافذا ، بل يكون تابعا للعقد في الفساد ، وبهذا يظهر الحال في العارية الفاسدة المشروط فيها ضمان العين . ومع كل ذلك فقد ذكر في جامع المقاصد بعد بيان ظاهرهم عدم ضمان العين المستأجرة في الإجارة الفاسدة حتى مع استيفاء منفعتها ، أن الصحيح ثبوت الضمان في الإجارة الفاسدة حتى مع عدم اشتراط الضمان ، باعتبار ان وضع المستأجر يده على العين مع عدم كونه مالكا لمنفعتها عدوان بالإضافة إلى العين والمنفعة ، ولكن هذا الضمان مخالف لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه . وأجاب المصنف ( ره ) عن المخالفة بوجهين . الأول - تخصيص قاعدة ما لا يضمن بصحيحه في الإجارة الفاسدة بالإضافة إلى العين المستأجرة بحديث على اليد ، فان الحديث المزبور يعم العين فيها . نعم لو كانت الإجارة صحيحة كانت العين باعتبار كونها أمانة مالكية في يد المستأجر وقد أمضاها الشارع خارجة عن عموم الحديث . والثاني - ان القاعدة المزبورة ناظرة إلى بيان الضمان وعدمه في مورد العقد ومورد المعاملة في صحيح الإجارة وفاسدها المنفعة لا العين . وبعبارة أخرى ضمان العين أو عدمه في الإجارة خارج عن أصل القاعدة وعكسها بالتخصيص ، ولكنه ( ره ) ذكر في آخر كلامه عدم ضمان العين في الإجارة الفاسدة وانها باقية في عكس القاعدة ، وليست خارجة عنها لا بالتخصيص كما هو مقتضى الوجه الأول ، ولا بالتخصص بان يكون المراد من الضمان وعدمه في أصل القاعدة وعكسها هو ضمان مورد المعاملة وعدمه كما هو مقتضى الوجه الثاني .