تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ومنها الصيد الذي استعاره المحرم ( 1 )
شرح
أقول دفع العين المستأجرة إلى المستأجر في موارد تعارف دفعها انما هو بشرط ضمني ارتكازي في عقد إجارتها ، وهذا في حقيقته شرط جعل العين أمانة في يد المستأجر ليستوفي منها ملكه ومع اشتراط الأمانة ينتفي موضوع الضمان سواء كانت الإجارة صحيحة أولا ، لما ذكرنا من أنه لا سيرة على الضمان في موارد الاستيمان سواء كان الاستيمان ممضى شرعا ، أولا كما أنه لو شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين يكون ضمانه عليه كما هو مقتضى عموم المؤمنون عند شروطهم وليس جعل العين المستأجرة أمانة عند المستأجر من مقتضيات نفس عقد الإجارة لينافيه اشتراط الضمان لأن الذي من مقتضيات الإجارة في مثل البيوت هو وضع البيت تحت يد المستأجر اما كونه بطور الأمانة أو التضمين فهو تابع للاشتراط . وعلى ذلك فلو اشترط التضمين في الإجارة الفاسدة يثبت الضمان أيضا للسيرة المشار إليها ، وان وضع اليد على مال الغير لا بطور الاستيمان ومن غير هدر ذلك الغير حرمة ماله موجب للضمان . ( 1 ) ذكر المحقق ( ره ) في الشرائع ولا يجوز للمحرم ان يستعير من محل صيدا ، لأنه ليس له إمساكه ، ولو أمسكه ضمنه وان لم يشترط عليه انتهى . وظاهر ذلك ضمان تلف العين فينافي هذا الضمان عكس قاعدة ما يضمن . ونقل السيد اليزدي ( ره ) في تعليقته عن الشرائع العبارة هكذا ولا يجوز ان يستعير من محل صيدا لأنه ليس له إمساكه ولو أمسكه ثم أرسله ضمنه وان لم يشترط . وقال ( ره ) ظاهر ذلك ضمان الإتلاف ، فإن إرسال الصيد إتلافه ، والكلام في قاعدة ما يضمن أصلا وعكسا في ضمان التلف لا في ضمان الإتلاف فلا مخالفة للقاعدة .