تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
المعوض . والوجه في عدم كونه قابلا لتملكه في القسم الأول ظاهر ، واما في القسم الثاني فلان الحق فيه إضافة خاصة وسلطنة مخصوصة قائمة بذي الحق ومن عليه الحق فذو الحق يكون مسلطا على من عليه ذلك الحق فبتمليكه للآخر يكون ذلك الآخر مسلطا على نفسه وتسلط الإنسان على نفسه غير معقول . وعن صاحب الجواهر ( ره ) قياس بيع الحق ممن عليه ببيع الدين ممن عليه وهذا القياس فاسد ، فإنه يفترق بيع الحق عن بيع الدين بأنه يمكن للإنسان تملك ما على ذمته فيكون نتيجة التملك سقوطه حيث إن الملكية إضافة خاصة بين المالك والمال ومن عليه المال لا يكون طرف الإضافة بأن يكون دخيلا في تحقق الملكية ليكون تملكه الدين موجبا لاتحاد طرفي الإضافة ، والشاهد لامكان تملك الإنسان ما على ذمته ، ما عن الشهيد ( ره ) في قواعده من جعل الإبراء مرددا بين إسقاط الدين عن ذمة المديون ابتداء أو تمليكه إياه ، ونتيجة التمليك السقوط وهذا بخلاف الحق كما مر ، فإنها إضافة مخصوصة ، يكون طرفاها ذا الحق ومن عليه الحق ، فيكون تمليكه ممن عليه ، موجبا لاتحاد طرفي الإضافة . وذكره ( ره ) القسم الثالث من الحق وهو ما يكون قابلا لنقله إلى الغير ، بان يملكه الغير كحقي التحجير والسبق ، فان الحق في هذا القسم تكون سلطنة خاصة قائمة بين العين والشخص ، ولا يكون المنقول إليه طرف الإضافة ، كما في القسم السابق إلا أن في وقوع هذا القسم من الحق عوضا في البيع اشكالا باعتبار ان الحق لا يكون مالا ، ويعتبر في صدق البيع على المعاملة كون العوض مالا ، كما هو ظاهر تعريف المصباح وظاهر كلمات الفقهاء عند تعرضهم لشرائط العوضين في البيع ، وتعرضهم لشرائط الأجرة في الإجارة .