شرح
أجاب ( ره ) عن ذلك بوجوه : أولا - عدم انحصار دليل صحة البيع مثلا بآية وجوب الوفاء بالعقود حتى لا يمكن التمسك بها في صورة تعليق العقد بل يمكن الأخذ في الحكم بصحة البيع على وجه التعليق بآية أحل اللَّه البيع أو حديث الناس مسلطون على أموالهم .
لا يقال كما أن ما دل على ترتب وجوب الوفاء على العقد مقتضاه عدم التخلل بين العقد ووجوب الوفاء به كذلك آية حل البيع مقتضاها عدم الفصل بين البيع وحليته ونفوذه وكذا الأمر في حديث السلطنة .
فإنه يقال الظاهر من البيع معناه الاسم المصدري كما ذكرنا سابقا ومعناه كذلك لا يتم إلا بعد حصول المعلق عليه فلا يتخلل بين تمام المعنى الاسم المصدري ونفوذه فصل هذا على تقدير كون المراد من الحلية الوضع وعلى تقدير كونها تكليفا فالأمر أوضح فان الحلية التكليفية ترخيص في إيجاد البيع أو في التصرفات المترتبة عليه فتكون ثابتة للبيع قبل إنشائه لا ثابتة له على تقدير إنشائه كما في دليل وجوب الوفاء بالعقد حيث آية وجوب الوفاء بالعقد لا يقتضي وجوب نفس البيع والعقد بل مقتضاه وجوب الوفاء به على تقدير حصوله بخلاف أحل اللَّه البيع فإنها ترخيص في نفس البيع وفي التصرفات المرتبة عليه .
ومما ذكرنا يظهر الحال في حديث السلطنة ، نعم ذكرنا سابقا أنه لا يمكن التمسك بحديث السلطنة إلا في مورد الشك في ولاية المالك على التصرف المشروع في نفسه لا في مورد الشك في مشروعية نفس التصرف كما في المقام لان الكلام في مشروعية تعليق العقد وعدمها .
وثانيا بان المستفاد من آية وجوب الوفاء هو الالتزام بمدلول العقد عملا فإن كان مدلوله الملك المطلق فيكون الوفاء به هو الالتزام بالملك مطلقا وان كان معلقا