فلو اختلفا في المضمون بأن أوجب البيع على وجه خاص ( 1 )
شرح
( أقول ) بل لا فرق بينهما وبين بيع مال مورثه لظنه حياته فبان ميتا وحكم الشهيد ( ره ) ببطلانهما وبصحة بيع مال المورث لا يمكن المساعدة عليه .
( 1 ) اختلاف الإيجاب والقبول في المضمون اما بالاختلاف في المالك كما إذا قال البائع بعتك هذا المال بكذا وقال غير المخاطب قبلت واما بالاختلاف في العوضين كما إذا قال بعتك هذا المال بدينار فقال قبلت بعشرة دراهم واما بالاختلاف في الشرط في المعاملة كما إذا قال بعتك هذا بكذا على أن تخيط لي هذا الثوب فقال قبلت بلا شرط والاختلاف في كل مورد من الموارد الثلاثة موجب لعدم حصول عنوان البيع والمعاهدة فما ذكر من اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول لا يكون لدليل خارج عن عموم الوفاء بالعقد وإطلاق حل البيع كما لا يخفى .
نعم بما أن معاملة الوكيل منسوبة إلى موكله فاختلاف الإيجاب والقبول بخطاب الوكيل والموكل لا يضر كما إذا قال خطابا للوكيل بما هو وكيل بعتك هذا المال بكذا وقال قبلت لموكلي أو قال للموكل بعتك هذا المال بكذا وقال وكيله قبلت نعم إذا قال قبلت لنفسي لم يصح لان مع كون الثمن كليا كما هو المفروض يختلف الأغراض وربما يرضى مالك المبيع بتملك عوض ماله بذمة شخص ويقدم على المعاملة معه ولا يرضى بتملكه على عهدة الآخر وعلى ذلك فلا يكون تمليك ماله لأحد بإزاء مال بذمته وقبول شخص آخر بمثل ذلك العوض بيعا .
نعم إذا كان العوضان عينين خارجيين فالمبادلة بينهما مقتضاها دخول إحداهما في ملك من تخرج عن ملكه الأخرى فلا يضر الخطاء في تشخيص مالكهما بان قال لأحد بعتك هذا المال بذلك زاعما انه مالك العوض قال مالكه الأصلي قبلت فلا يضر الخطاء المزبور بتمام المعاملة وصدق البيع .
ومما ذكرنا في المقام يظهر انه لو قال بعت هذا المال بكذا بشرط ان ترتكب