الظاهر الفرق بين مثال الطلاق وطرفيه ( 1 )
شرح
العرف بلا حصوله كما في الزوجية بالإضافة إلى الطلاق فإنه لا يكون لعنوان الطلاق خارجية إلا في مورد ثبوت علقة الزوجية وكالعتق فإنه لا يتحقق إلا في مورد الرقية - ففي مثل ذلك لا يمكن الإنشاء يعني قصد الطلاق أو العتق مثلا بدون إحراز الزوجية أو الرقية الأعلى وجه التقدير والتعليق ولو قيل بعدم جواز التعليق حتى في مثل هذه الموارد فلا بد من الطلاق أو العتق منجزا .
ولكن يظهر من الشهيد ( ره ) في القواعد ان العقد حتى بصورة التنجيز مع عدم الجزم باطل وقد ذكر انه لو تزوج بامرأة يشك في كونها محرمة عليه فظهر حلها فالنكاح باطل لعدم الجزم حال العقد ثم أردف على ذلك الإيقاعات كما لو خالع امرأة أو طلقها وهو شاك في زوجيتها أو ولى نائب الإمام قاضيا لا يعلم أهليته فظهر أهلا فلا يثبت الطلاق أو الولاية على القضاء باعتبار عدم الجزم بهما حال إيقاعها .
وهذا بخلاف مسألة بيع الوارث المال لظن حياة مورثه فإنه صحيح فيما لو ظهر موت المورث وذلك فان قصد التمليك من الوارث حاصل جزما كان هو المالك أو مورثه غاية الأمر يكون التمليك في الثاني فضوليا وتكون صحته فعلا على تقدير موت المورث ونظير هذا البيع تزويج أمة أبيه من آخر فظهر موت أبيه حال تزويجها فان القصد والجزم بالنكاح حاصل غاية الأمر يكون النكاح على تقدير حياة أبيه فضوليا .
( 1 ) المراد من طرفي الطلاق تزويج امرأة يشك في أنها محرمة عليه فبان حلها وتولية نائب الإمام عليه السّلام قاضيا لا يعلم أهليته للقضاء فبان أهلا والوجه في الفرق بينهما وبين الطلاق ان عنوان الطلاق لا يحصل إلا مع الزوجية كما مر بخلاف النكاح فان عدم كون المرأة محرمة عليه شرط شرعي في النكاح كما أن عدالة القاضي مثلا شرط شرعي لتولى منصب القضاء فيمكن إنشائهما مع الجزم وبلا تعليق .