تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والتقدير ان مات مورثي ( 1 ) لأنه انما يصح بيع هذه الجارية من الموكل ( 2 ) وهذا لوجه وان لم ينهض لدفع محذور التعليق ( 3 )
شرح
( 1 ) ليس المراد ان مات مورثي مستقبلا ليكون من قبيل ان تملكت المال الفلاني فقد بعته منك بكذا أولوا زوجت فلانة فهي طالق بل المراد ان كان مورثي ميتا بالفعل فقد بعت المال وهذا من التعليق الذي ذكر الشهيد ( ره ) عدم البأس به باعتبار توقف صحة العقد عليه وسيأتي جوازه في كلام الشيخ ( ره ) أيضا في مسألة ان كان لي فقد بعته ، ولا يخفى ان هذا التعليق انما يتصور فيما إذا لم يقع البيع من الوارث بعنوان الفضولي أو نظير بيع الغاصب حيث يرى نفسه في بنائه مالكا وإلا لم يكن في البيع تعليق معنى كما أنه لا تعليق فيه لفظا . ( 2 ) فرض المسألة ما إذا اشترى جارية بمال على الذمة وادعى على آخر انه كان وكيلا عنه في شرائها فالجارية له والثمن على عهدته فأنكر الآخر الوكالة وقال لمدعيها ان كانت الجارية لي فقد بعتها منك بمثل الثمن المزبور فهذا التعليق لا بأس به لأنه انما يصح بيع ذلك الآخر تلك الجارية من الوكيل على تقدير كونه مالكا لها بان كان قد أذن للوكيل المزبور في الشراء له وهو فرض صحة دعوى الوكالة . ( 3 ) وبتعبير آخر مدلول عقد البيع مثلا جعل ملكية البيع للمشتري بإزاء الثمن وهذا المدلول كما لا يكون معلقا على تسليم الثمن أو المثمن كذلك لا يكون معلقا على كون البائع مالكا بل حكم الشارع بالملكية وإمضائه المزبور معلق على ذلك وهذا الإمضاء والحكم بالملكية أمر خارج عن فعل العاقد ومترتب عليه ترتب الحكم على موضوعه فيكون النتيجة أن مدلول العقد لا يكون فيه تعليق واقعا وما فيه التعليق ليس من كلام المتكلم أصلا .