واللغط به ، ففي كل ما يعرض للأمة من حالات أمنا أو خوفا يجب رده
إلى الرسول وإلى أولي الأمر ، وهم إن فعلوا " لعلمه الذين يستنبطونه
" منهم " فينبؤونهم بحقيقته التي يستحصلونها من أصولها كما تستبطن عبارة
يستنبطونه ، فلا يكون تنازع .
إن جمع هذا النص إلى النص موضوع البحث يؤكد صحة المعنى
الذي ذهبنا إليه من الرد إلى أولي الأمر حين التنازع بعد حياة الرسول
( صلى الله عليه وآله ) في النص الأول وصحة قرائته المروية عن أهل
البيت ( ع ) * ( . . فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى
أولي الأمر منكم . . ) * .
بعد أن أوضحنا المعنى الإجمالي فإننا نتابع النقاش في الخطوات التي
رسمناها في مطلع البحث ومن خلال اعتبارات عديدة قد طرحها
أصحاب المقولات بإهمال الشريعة لشأن الإمامة فجعلوها محل اجتهاد .
ثانيا : هل أولو الأمر المعنيين بالنص هم عمال النبي ( ص ) ؟ .
لا بد بادئ ذي بدء من إجلاء الغموض الذي قد يعتري أذهان
بعض الناس حول أبعاد هذا النص العظيم نتيجة ادعاء البعض أن أولي
الأمر المعنيين به هم الأشخاص الذين كان النبي ( صلى الله عليه وآله )
يوكل إليهم بعض المهام ، مثل جباة الزكاة وأمراء السرايا وما إلى ذلك .
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 72
مساهمون: زهير بيطار
ص٧٢