النبوية الشريفة ، ولذلك يصبح يسيرا على ذي لب أن يفهم كنه ذلك
التصرف العجيب بإحراق سنة خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) وبيانات
آخر مبلغ بلا واسطة عن السماء ، ومنع تداولها على إثر ما حدث بعد
وفاته ( صلى الله عليه وآله ) مباشرة .
أضف أن الحالات الواقعية لأهل البيت الأطهار ( عليهم أفضل
الصلاة السلام ) تحقق مصداق هذه المرجعية ، بينما واقع غيرهم ينأى بهم
عنها ، الأمر الذي يتلاقى مع دلالات الذي قد نفذ من السنة النبوية عبر
الحجر وحجب التزوير .
لكن بالرغم من ذلك فإن القرآن الكريم قد بين لنا بيانات عديدة
لا يصعب بعدها أن نفهم أيضا أنها منوطة بآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
وهكذا نجد أن بعص النصوص قد حدد نسب الشاهدين بإبراهيم
( عليه السلام ) من ابنه إسماعيل ( عليه السلام ) كنص الاجتباء للشاهدية ،
وأخرى قد أثبتت لأهل البيت ( عليهم السلام ) موقعية متميزة في الرسالة
وفريدة من الأمة ، مقترنة مع موقعية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما في
آيات المودة وآيات المباهلة ، وأخرى حددت الولاية بعلي ( عليه السلام
فمكنت هكذا بمعرفة أول الأولياء من معرفتهم جميعا ، لدلالة كل أحد على
الذي يليه ، وأخرى اختصت أهل البيت ( عليهم السلام ) بالتطهير كآية
إذهاب الرجس ، لتجعلهم مصداق المرجعية التي أفادت بها النصوص
الأخرى ، كما سنرى تفصيل ذلك خلال أبحاث الكتاب .
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 21
مساهمون: زهير بيطار
ص٢١