محددة يتعين لها المرجعية الواجبة على المؤمنين في شأن الحيز الذي يتناوله
النص ، في وجوب الطاعة والولاية العامة على الأمة في نص أولي الأمر
ونص الولاية ، ومرجعية العلم والإرشاد في شأن الكتاب وما يتعلق به من
شأن الرسالة والأمة في نصوص الراسخون في العلم ، وأهل الذكر ، ولا
يمسه إلا المطهرون ، وفي وراثة مرجعية الكتاب في حقبة القرآن بعد النبي
( صلى الله عليه وآله ) في نص وراثة الكتاب ، وفي الشاهدية الكبرى في
نص الاجتباء للشاهدية ، ومن عنده علم الكتاب . وترتسم من خلال هذه
النصوص شروط ووظائف الإمامة العامة .
على أن تعيين النصوص القرآنية لمرجعية واجبة صادرة عن الله
تعالى ، يؤيد منطق الدعوى بأن الرسالة قد شخصت هذه المرجعية على
أرض الواقع من خلال نصوصها الأخرى في الكتاب ، أو السنة ، أو
كليهما معا .
ومن هنا نفهم شدة حرص النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبشتى
أساليب البيان من القول والفعل على إظهار من هم أهل البيت المطهرون
المعنيون بنص آية التطهير ، وموقعهم من الرسالة والأمة ، وأنهم هم
أصحاب هذه المرجعية المفروضة من الله ، وذلك حتى لو حصرنا النظر في
النصوص التي استطاعت أن تخرق الحجر والتعتيم ، والمتفق على صحتها
عند جميع المسلمين ، وليس في السنة من موضوع قد حظي باهتمام النبي
( صلى الله عليه وآله ) بمثل هذا الموضوع ، لذلك نجد أن النصوص المتعلقة
بمنزلة أهل البيت وإمامتهم ( عليهم السلام ) ، تشكل شطرا كبيرا من السنة
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 20
مساهمون: زهير بيطار
ص٢٠