لإخراجه عن المضمون الحقيقي ، ليس اعتمادا على نص يمكن الركون
إلى صحته يوضح ذلك ، بل اعتمادا على أن النص قد جاء في المصحف
الشريف في سياق آيات تخاطب زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله )
علما أن السياق لا يقوم دليلا بذاته حين توفر أسباب للنزول متعددة
لجملة من الآيات التي تم جمعها في سياق واحد ، إذ هذا يغلب على ما قد
يظهر من السياق ، لأن القرآن نزل منجما ولم يتم جمعه على أسباب
النزول ، على أنه من المتفق عليه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
مناسبات عديدة قد أشار إلى أن أهل بيته هم على وفاطمة عليهما
السلام قبل أن يكون لهما ولد ، وأنهم هما والحسن والحسين عليهم
السلام بعد أن ولداهما ، مما يشير إلى أن آل محمد ( صلى الله عليه وآله )
هم إلى جانب سيدهم الأكبر محمد ( صلى الله عليه وآله ) علي وفاطمة
وبنوهما سلام الله عليهم جميعا ، وكانت هذه الإشارة في كثير من
المناسبات ، مثل زواج علي وفاطمة ( ع ) ، ومثل جمعهم تحت الكساء
الذي تكرر في عدة مواقف ، ومثل وقوفه ( صلى الله عليه وآله ) على
بابهم وقت كل صلاة لدعوتهم إلى الصلاة مدة 9 شهور ، وكان دوما
يقرن هذا التحديد مع قراءة آية التطهير ، ليعلم أن هذا النص يعني هؤلاء
دون غيرهم ، وفي مراجعة أسباب النزول التي يقر بها كل من السنة
والشيعة ، نجد أن النزول كان مترافقا مع جمع هؤلاء مع النبي ( صلى الله
عليه وآله ) تحت الكساء ، ولقد سمي بعد ذلك بحديث الكساء ، وهو نص
متواتر بين العامة والخاصة ، لذا لا مجال للتشكيك بسنده مع تواتره ، علما
أن معظم طرقه صحيحة السند لدى الجمهور ، فيكون التشكيك بسنده
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 165
مساهمون: زهير بيطار
ص١٦٥