من قبيل الجهل بهذه الحقائق ، وليراجع البحث التوثيقي للحديث في
كتاب العصمة ( 1 ) الذي نوهنا به قبل قليل ، وهذا كله يؤدي بنا إلى
قول بأن اعتبار أهل البيت ( ع ) أنهم هم محمد وآله ( صلى الله عليه
وآله ) هو مما يوافق الواقع الذي لكل إنسان في أهل بيته من جهة أولى ،
وهو مؤيد بالنص النبوي المتفق عليه من جهة أخرى ، أما الدعوى بأن
الزوجات فيهم ، فلا تعتمد على نص صحيح يؤيده ، بل يعتمد على
سياق الآيات ، الأمر الذي لا يصلح دليلا على سبب النزول في هذا
المورد أو غيره من آيات القرآن في وجه أسباب نزول معلومة ، هذا من
جهة أولى ، بينما نجد في عدة روايات موثقة لحديث الكساء لدى
صحاح السنة مروية عن أمهات المؤمنين أم سلمة ( ر ) وعائشة ( ر ) أن
زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) مستثنون من الآل ، وهكذا لا يبقى
من سبب وجيه للإدعاء بذلك .
إن هذه الحقيقة ليست أمرا جدليا نظريا ، بل أمر بالغ الأهمية لأن
هذه الصفة ، آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ليست حالة من القرابة
هامش
( 1 ) كتاب العصمة للسيد كمال الحيدري ، وكذلك يراجع الملحق التوثيقي للعلامة الشيخ
حسين الراضي بذيل المراجعات ط 2 بيروت 1982 حيث أثبت المصادر الكثيرة لحديث
الكساء وفي مختلف مناسباته ص 28 ، 29 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، ويذكر الشيخ معتصم
سيد أحمد في كتابه ( الحقيقة الضائعة ص 96 ) في كلامه عن حديث الكساء وأنه في
النبي ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام " وهو من الأخبار الصحيحة
المتواترة لم يضعفه أحد من الأولين والآخرين ، ويطول بنا المقام إذا ذكرنا كل هذه
الروايات ، فإنا أحصيت منها سبعا وعشرين رواية كلها صحيحة " .