توازي حالة أي امرئ مع أهل بيته ، بل هي منزلة ربانية المنشأ ، على
علاقة وثيقة بالدين والرسالة الخاتمة ، ولا عذر لأي مسلم لا يعلم بها ،
مهما بلغ من البساطة وضالة العلم ، ولئن كانت الأدلة الساطعة قائمة
عليها بوفرة في القرآن والسنة ، فإنما إلى جانب ذلك ، قد ذكر بها تعالى
المسلم خمس مرات كل يوم في صلاته حين يصلي على محمد وآل محمد
( صلى الله عليه وآله ) ، وإذ جعلها جزءا من الصلاة ، كما عبر عنه الإمام
الشافعي " من لا يصلي عليكم لا صلاة له " . لذلك ليس عسيرا أن
يدرك المسلم حتى الساذج ، أن الصلاة على محمد وآله ( صلى الله عليه
وآله ) التي هي جزء من الصلاة يتعبد بها إلى الله ويتقرب بها إليه ، إنما هي
تعبير عن منزلة فرضها الله تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) العظيم
الذي أخرج تعالى به الناس من الظلمات إلى النور ، وبالمثل فإننا نضيف
إليه آله بالصلاة عليه وعليهم ( 1 ) ، فليس ذلك لقرابتهم منه ( صلى الله
هامش
عن قوله تعالى * ( أن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما ) * ، وفي كيفية الصلاة والسلام على النبي ( ص ) ، يراجع في ذلك صحيح البخاري
ج 6 / 27 ط دار الفكر ، صحيح مسلم ج 2 / 16 ط شركة الإعلانات ، الترمذي ج
1 / 301 ح 481 وج 5 / 38 ط دار الفكر ، النسائي ج 3 / 45 - 49 ، سنن ابن
ماجة ج 1 / 292 ح 903 سنن ابن داوود ج 1 / 257 ح 976 ، أسباب النزول
للواحدي ص 207 ، المستدرك للحاكم ج 1 / 268 ، مسند أحمد ج 2 / 47 وج 5 /
353 ط الميمنية بمصر ، موطأ مالك المطبوع مع شرحه تنوير الحوالك ج 1 / 179 ، ومثله
تفسير القرطبي وابن كثير والفخر الرأي والدر المنثور ، وللمزيد حول هذا مع مصادره
والجزء والصفحة وكذلك حول أن الصلاة على محمد وآله جزء من الصلاة ، يراجع
الملحق التوثيقي بذيل المراجعات ط 2 بيروت 1982 ص 72 .