فروع الدين في أحكام الفقه والعبادات والمعاملات ، بل خطأ قاتل
يصيب الشريان الأبهر من دورة الرسالة وكيان الأمة ، ويترك آثارا كارثية
عليهما .
ولما كانت الرسالة مستمرة إلى يوم الدين ودعوتها قائمة إلى كل
الأجيال والأمم ورسولها خاتم الأنبياء ، فالإمامة بعد انتهاء الوحي
مستمرة معها بوظائفها ما بقيت ، وهي في نسيجها لا تنفك عنها ،
وضرورة من ضروراتها ، لذلك فإن الله تعالى بعد أن اصطفى محمدا
( صلى الله عليه وآله ) للنبوة فعصمه ، جعله كذلك إماما وعصمه ، ثم
جعل من بعده أئمة أولي الأمر عصمهم ، وجعل له ولهم الولاية العامة
والمرجعية العليا للرسالة والأمة ، بما أو جب لهم من طاعة شاملة كطاعته
جل وعلا ، كما تصف أية أولي الأمر التي نحن بصددها .
وهكذا نستفيد من النص :
أولا : أنه قد جعل ولاية الأمر بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فريضة
ربانية مقترنة بولايته ( ص ) ، فدل أنها جزء هام من الدين وشأن رباني ، لا
بشري ، ولم تغفله الرسالة ولا تركته للبشر .
ثانيا : من خلال فهم طبيعة الفريضة نفهم خصائص أولياء الأمر
المعنيين دون حاجة إلى أدلة خارجية ، ويفهم منها :
1 - أنها تفرض طاعة شاملة ومطلقة غير مقيدة ، وهذا يعني ولاية
عامة على الرسالة والأمة ، ويقتضي عصمة الذين قد منحت لهم ، وما لم
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 154
مساهمون: زهير بيطار
ص١٥٤