40 ) إجماع أهل الحل والعقد في بلد الإمام ، والقلقشندي في ( مآثر
الإنافة في معالم الخلافة ) في الفصل الثالث من بيان الطرق التي تنعقد بها
الخلافة اعتبر كفاية الاثنين ، وفي معنى الاحتجاج 4 \ 131 قيل بكفاية
ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو أربعين . ويبدو أن ما عليه الأشاعرة والجمهور
من المسلمين هو كفاية الواحد ( الشيخ محمد مهدي شمس الدين في نظام
الحكم والإدارة في الإسلام ) والماوردي في أصول الدين ص 280 )
والباقلاني في ( الرد على الملحدة المعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة ) .
الخضيري وأبو ريدة ط القاهرة 1947 م ص 164 - 239 ) ، والإيجي
في ( المواقف ص 40 ) ولقد أوردناه سابقا .
وهكذا نجد أن الاختيار يتقلص من اختيار الأمة إلى النفر القليل
فالواحد ، نيابة عن الأمة بأسرها . علما أن هذا الاختيار لم يشترطوا فيه
توكيل الأمة لهم بالنيابة فيه عنها . فلو سبق واحد ممن عرفوهم بأهل
الحل والعقد دون مشورة غيره ، فضرب على يد آخر بالبيعة ، ألزم الأمة
بأسرها حسب منطوق هذا الاجتهاد ، ولو كان فيها من هو أعلم منهما
وأكثر بصيرة وعدالة ، كبيعة عمر لأبي بكر ( كما نقلنا من قول الإيجي في
المواقف ص 400 ) .
الشورى : إن القول بالشورى جاء متأخرا يعبر عن ما سمي قبلا
بالاختيار ، ولقد ظهر مما سبق أن التسمية لا تتطابق مع المضمون من
قريب ولا من بعيد ، ولقد وجدوا لهذه التسمية سندا من قوله تعالى
" وأمرهم شورى بينهم " . وهذا الارتكاز غير صحيح في ذاته لأن الآية
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 140
مساهمون: زهير بيطار
ص١٤٠