الفاروق ، لأن الصديق نص عليه ، وعقد له الإمامة واختاره لها " . ويقول
أبو بكر الباقلاني في ( التمهيد في الرد ص 179 ) " . . ويوضح ذلك أيضا
أن أبا بكر عقدها لعمر فتمت إمامته وسلم عهده بعقده له " . ويقول ابن
حزم الأندلسي في ( الفصل : 4 \ 169 - 170 ) " فوجدنا عقد الإمامة
يصح بوجوه ، أولها وأفضلها وأصحها أن يعهد الإمام الميت إلى إنسان
يختاره إماما بعد موته . . " ويقول الشيخ محمد شربيني في ( معنى
الإحتجاج : 4 \ 131 ) " لا يشترط في الاستخلاف رضى أهل الحل
والعقد ولا مشاورة أحد ، ويجوز العهد إلى الولد والوالد ، كما يجوز إلى
غيرهما ، وقد جزم به صاحب الأنوار ، وابن المقري " .
وصححوا الخلافة بالتسلط والغلبة :
الباجوري في ( حاشية الباجوري على شرح القزي : 2
\ 259 - 260 ) ثالثها استيلاء شخص مسلم ذي شوكة ، يتغلب على
الإمامة ، ولو غير أهل لها ، كصبي وامرأة وفاسق وجاهل ، فتنعقد إمامته
لينظم شمل المسلمين ، وتنعقد أحكامه بالضرورة " . ويقول ابن حزم
الأندلسي في ( الفصل : 4 \ 169 - 170 ) " . . فإن مات الإمام ولم يعهد إلى
إنسان بعينه ، فوثب رجل يصلح للإمامة فبايعه واحد فأكثر ، ثم قام آخر
ينازعه ولو بطرفة عين بعده ، فالحق حق الأول سواء أكان الثاني أفضل منه
أو مثله أو دونه " .
وأوجبوا طاعة الفاسق : كما في قول الباجوري أعلاه ، وقول
التفتازاني في ( شرح المقاصد : 5 \ 233 ) " . . ولا ينعزل الإمام بالفسق
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 143
مساهمون: زهير بيطار
ص١٤٣