تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وكان مزيده بتنوعها والابتهاج بها والالتذاذ هناك على حسب مزيده من الأعمال وتنوعه فيها في هذه الدار . وقد جعل اللّه سبحانه لكل عمل من الأعمال المحبوبة له والمسخوطة أثراً وجزاء ولذة وألماً يخصّه ، لا يشبه أثر الآخر وجزاءه ، ولهذا تنوعت لذات أهل الجنة ، وآلام أهل النار ، وتنوع ما فيهما من الطيبات والعقوبات ، فليست لذة من ضرب في كل مرضاة اللّه بسهم ، وأخذ منها بنصيب ، كَلَذَّةِ من أنمى سهمه ونصيبه في نوع واحد منها ، ولا ألم من ضرب في كل مسخوط للّه بنصيب وعقوبته كألم من ضرب بسهم واحد في مساخطه . وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى أن كمال ما يستمتع به من الطيبات في الآخرة بحسب كمال ما قابله من الأعمال في الدنيا ، فرأى قنواً من حشف معلقاً في المسجد للصدقة فقال : " إن صاحبَ هذا يأكل الحشف يوم القيامة " . فأخبر أن جزاءه يكون من جنس عمله فيجزى على تلك الصدقة بحشف من جنسها ، وهذا