الفرح السرور واللذة والبهجة وقرة العين والنعيم وقوة القلب واستبشاره وحياته وانشراحه واغتباطه ما هو من أفضل النعيم وأجله وأطيبه
وألذه . وهل النعيم إلا طيب النفس ، وفرح القلب وسروره وانشراحه واستبشاره هذا ، وينشأ له من أعماله ما تشتهيه نفسه ، وتلذ عينه من سائر المشتهيات وكمالها وبلوغها مرتبة الحسن والموافقة حسب كمال عمله ومتابعته فيه وإخلاصه وبلوغه مرتبة الإحسان فيه وبحسب تنوعه ، فمن تنوعت أعماله المرضية المحبوبة له في هذه الدار تنوعت الأقسام التي يتلذذ بها في تلك الدار ، وتكثرت له بحسب تكثر أعماله هنا ،
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 54
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٥٤