نار الحرب ، ونصب القتال . أفيظن أفراخ المعتزلة ومخانيث الجهمية ومقلدو اليونان أن يضعوا لواء رفعه اللّه تعالى ، وينكّسوا علماً نصبه اللّه تعالى ، ويهدموا بناء شاعه الله ورفعه ، ويقلقلوا جبالاً راسيات شادها وأرساها ، ويطمسوا كواكب نيرات أنارها وأعلاها ؟ هيهات هيهات ، بئسما منتهم أنفسهم لو كانوا يعقلون ، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون . " يُريدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَهِ بأفْواهِهِم واللَّهُ متمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافرون ، هو الّذي أرسَلَ رسُولَه بالهُدى ودين الحَقِّ ليُظْهره على الدِّين كُلِّه ولَو كَرهَ المُشْركون " سورة الصف آية 8 - 9 . ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة بألف دليل ، ولكن هذه نبذة يسيرة وجزء قليل من كثير لا يقال له قليل ، ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له سبيلاً .
تمت الرسالة والحمد لله أولا وآخرا
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 304
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٣٠٤