تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ومَن الذي استولى عليه بقهره * إنْ كان فوق العرش ضد أيدُ جلّت صفات الحق عن تأويلهم * وتقدّست عمّا يقول المُلحدُ لمّا نفوا تنزيهه بقياسهم * ضلُّوا وفاتهم الطريق الأرشد ويقول : لا سمعٌ ولا بصرٌ ولا * وجهٌ لربِّك ، ذي الجلال ولا يدُ مَن كان هذا وصفُه لإلهه * فأراه للأصنام سرّاً يسْجدُ الحقُّ أثبتها بنص كتابه * ورسوله ، وغدا المنافق يجحدُ فمن الذي أولى بأخذ كلامه * جهمٌ أم الله العليُّ الأمْجدُ والصُّحبُ لم يتأولوا لسماعها * فهم إلى التأويل أم هو أرشدُ هو مُشرك ويظن جهْلاً أنه * في نفي أوصاف الإله موحِّدُ يدعو من اتّبع الحديث مُشبِّهاً * هيهات ليس مشبهاً من يسندُ لكنه يروي الحديث كما أتى * من غير تأويل ولا يتردّدُ وإذا العقائد بالضلال تخالفت * فعقيدة المهدي أحمدَ أحمدُ هي حجة اللّه المنيرة فاعتصم * بحبالها لا يلهينّك مفسدُ إن ابن حنبل اهتدى لما اقتدى * ومخالفوه لزيْغهم لم يهتدوا ما زال يقفو راشداً أثر الهدى * ويروم أسبابَ النجاة ويجهدُ حتى ارتقى في الدين أشرف ذروة * ما فوقها لمن ابتغاها مصعدُ نصر الهدى إذ لم يقل ما لم يقل * في فتنة نيرانها تتوقّدُ ما صدّه ضرب السِّياط ولا ثنى * عزماته ماضي الغرار مهنّدُ فهناه حبٌ ليس فيه تعصّب * لكن محبة مخلص يتودّدُ وَوِدادُنا للشافعي ومالك * وأبي حنيفة ليس فيه تردّدُ