تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لما مضى لسبيله خير الورى * وحوى شمائله صفيحٌ ملحدُ مَنَعَ الأعاريب الزكاة لفقده * وارتدّ منهم حائر مترددُ وتوقدت نار الضلال وخالطت * إبليس أطماع كوامن رصدُ فرمى أبو بكر بصدق عزيمةٍ * وثبات إيمان ورأي يحمدُ فتمزقت عُصب الضَّلال وأشرقت * شمسُ الهدى وتقوم المتأودُ وهو الموفّقُ للصواب كأنما * مَلَكٌ يصوّبُ قوله ويسدّدُ بوفاقه آي الكتاب تنزلت * وبفضله نطق المشفّع أحمدُ لو كانَ من بعدي نبيّاً كُنْتَهُ * خبراً صحيحاً في الرواية يسندُ وبعدله الأمثال تُضرب في الورى * وفُتوحُه في كل قُطْرٍ توجدُ وتمامُ فضلها جوارُ المصطفى * في تربةٍ فيها الملائك تُحشدُ وتعمّقوا في سبِّ عُثمانَ الذي * ألفاه كُفواً لابَنتْيهِ محمدُ ولبيعة الرضوان مدَّ شماله * عوضَ اليمين وهي منه أوكدُ وحباهُ في بدرٍ بسهم مجاهد * إذ فاته بالعذر ذاك المشهدُ من هذه من بعض غر صفاته * ما ضره ما قال فيه الحُسَّدُ ثم ادّعوا حبَّ الإمام المرتضى * هيهات مطلبهم عليهم يبعدُ أنى وقد جحدوا الذين بفضلهم * أثنى أبو الحسن الإمام السيِّدُ ما في عُلاه مقالة لمخالف * فمسائل الإجماع فيه تعقدُ ولنحن أولى بالإمام وحبِّه * عَقدٌ ندينُ به الإله مؤكَّدُ وولاؤه لا يستقيم ببغضهم * واضرب لهم مثلاً يغيظ ويكمدُ مِثلُ الذي جحدَ ابن مريمَ وادّعى * حب الكليم وتلك دعْوى تفسدُ وبقذف عائشة الطهور تجشموا * أمراً تظل له الفرائص ترعدُ