إلى أن قال :
سميعٌ بصيرٌ ما له في صفاته * شبيه يرى من فوق سبْع ويَسمعُ
قضى خلقه ثم استوى فوق عرشه * ومن علمه لم يخل في الأرض موضع
وقال في لاميته التي أولها :
ويوم يُنادى العالمينَ فيسمعُ * الأقصى كدانٍ في المقال المطول
أنا الملكُ الديّان ، والنّقل ثابتٌ * فهل ههنا ينساغ تأويل جهل
وينظره أهلُ البصائر في غد * بأبصارهم لا ريب فيه لمجتلي
كما يِنظرون الشّمس ما حال دونها * سحابٌ ، ألا بُعداً لأهل التعزّل توحد فوق العرش ،
والخلق دونه = وأحكم ما سواه إحكام مكمل وقال في قصيدته التي أولها :
أسيرُ وقلبي في هواك أسير * فهلْ لي من جوْر الفراق مُجيرُ
واستجلب السلوى وفي القلب حسرة * فيرتد عنك الطّرف وهو حسيرُ وما ذاك إلاَّ أنَّ فيك
لناظري = مدا غصن غضُّ النبات نضيرُ
إذا ما تجلى سافراً فجماله * إلى القلب من جيش الغرام سفيرُ
إذا ما اجتمعنا فالتقى الشّمل فالتقى * رقيبٌ علينا ، والعقابُ غَفورُ
توكد عقدُ الود بيني وبينه * اعتقادٌ عليه للهداية نورُ
كِلانا محبٌ للإمام ابن حنبل * لأسيافنا في شانئيه هبيرُ
إلى أن قال :
نقرُّ بأنّ اللّه جلّ جلاله * سميعٌ لأقوال العباد بصيرُ
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 289
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢٨٩