وفيها وصف الملائكة :
وساجدهم لا يرفع الدّهر رأسه * يعظِّمُ ربّاً فوقه ويمجِّدُ
ذكر القصة التي أنشدها إسماعيل بن فلان الترمذي للإمام أحمد في محبسه : قال إبراهيم بن إسحاق العلي : أخذت هذه القصة من أبي بكر المروزي ، وذكر أن إسماعيل بن فلان الترمذي قالها ، وأنشدها أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وهو في السجن :
تباركَ مَنْ لا يعلم الغيب غيره * ومنْ لم يزل يثنى عليه ويذكرُ
علا في السّموات العلى فوق عرشه * إلى خلقه في البر والبحر ينظرُ سميعٌ بصيرٌ لا نشكُّ
مدبرٌ = ومن دونه عبد ذليل مدَبّرُ
يدا ربنا مبسوطتان كلاهُما * تسحان والأيدي من الخلق تقترُ
وساق القصيدة ، وهي من أحسن القصائد ، لم ينكرها أحد من أهل الحديث ، بل أثنوا على قائلها ومدحوه .
قول حسّان السنّة في وقته : المتفق على قبوله ، الذي سار شعره مسيرة الشمس في الآفاق ، واتفق على قبوله الخاصُّ والعامُّ أيّ اتفاق ، ولم يزل ينشد في المجامع العظام ولا ينكر عليه أحد من أهل الإسلام : يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري الأنصاري ، الإمام في اللغة والسنّة والزهد والتصوف . قال في العينية التي أولها شعراً :
تواضعْ لرب العرش علّك تُرفع * فقدْ فاز عبد للمهيمن يخضعُ
وداو بذكر الله قَلبكَ إنه * لأعلى دواء للقلوب وأنْفعُ
وخذّ من تقى الرحمن أمناً وعدّة * ليومٍ به غير التقى مُرَوَّعُ
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 288
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢٨٨