تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وندين بأن اللّه تعالى يقلّب القلوب ، وأن القلوب بين إصبعين من أصابعه ، وأنه يضع السماوات على أصبع ، والأرضين على أصبع كما جاءت الرواية عن رسوِل الله صلى الله عليه وسلم . وندين بأن لا ننزّل أحداً من الموحّدين المتمسّكين بالإيمان جنة ولا ناراً إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، ونرجو الجنة للمذنبين ، ونخاف عليهم أن يكونوا من أهل النار معذبين . ونقول : أن الله يُخرج من النار قوماً بعدما امتحشوا بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم . ونؤمن بعذاب القبر ، ونقول : إن الحوض والميزان حق ، والصراط حق ، والبعث بعد الموت حق ، وأن الله يوقف العباد بالموقف ، ويحاسب المؤمنين ، وأن الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص ، ونسلّم الروايات الصحيحة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رواها الثقات عدلاً من عدل ، حتى تنتهي الرواية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وندين بحب السلف الذي اختارهم الله لصحبة نبيه لله ، ونُثني عليهم بما أثنى الله به عليهم ، ونتولاهم . ونقول : إن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر رضي الله عنه ، وأن اللَّهَ أعزّ به الدين وأظهره على المرتدين ، وقدمه المسلمون للإمامة ، كما قدّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة ، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم عثمان بن عفان نضر الله وجهه . قتله قاتلوه ظلماً وعدواناً ، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فهؤلاء الأئمة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، خلافتهم خلافة النبوة . ونشهد للعشرة بالجنة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، ونتولى سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكفّ عما شَجَرَ بينهم ، وندين الله بأن الأئمة الأربعة خلفاء راشدون ، فضلاء مهديون لا يوازيهم غيرهم في الفضل . ونصدّق جميع الروايات التي رواها أهل النقل من النزول إلى سماء الدنيا ، وأن الرب تعالى يقول : هل من سائل ، هل من مستغفر ، وسائر ما نقلوه وأثبتوه ، خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتعطيل ، ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب الله وسنّة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، وإجماع المسلمين وما كان في معناه ، فلا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها ، ولا نقول على الله ما لا نعلمِ ، ونقول : إن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى :