تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وجملة قولنا : أنا نقرّ بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وما جاء من عند اللّه ، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا نرد من ذلك شيئاً ، وأن الله سبحانه وتعالى إله واحد أحد ، فرد صمد ، لا إله غيره ، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن الجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث مَنْ في القبور ، وأن الله تعالى استوى على عرشه كما قال تعالى : " الرّحمنُ على العرش استوى " سورة طه آية 5 ، وأن له وجهاً كما قال تعالى : " ويبقى وجه ربك ذو الجلال الإكرام " ، وأن له يدين كما قال تعالى : " بلْ يَدَاهُ مَبْسُوطتان " سورة المائدة آية 64 . وكما قال تعالى : " ولما خلقت بيدي " . وأن له عينين بلا كيف ، كما قال تعالى : " تجري أعيننا " . وأن من زعم أن اسم الله غيره كان ضالاً ، وأن لله علماً كما قال تعالى : " أنْزله بِعِلمه " سورة النساء آية 166 . وكما قال تعالى : " ومَا تَحْمِلُ منْ أنْثى ولا تَضَعُ إلا بِعِلْمه " سورة فاطر آية 11 . ونثبت للّه قوة كما قال تعالى : " أوَلَمْ يَرَوْا أنّ الله الذي خَلَقهُم هُوَ أشدُّ مِنْهُم قوة " سورة فصلت آية 15 . ونثبت لله السمع والبصر ، ولا ننفي ذلك كمال نفته المعتزلة والجهمية ، ونقول : إن القرآن كلام الله غير مخلوق ، وأنه لم يخلق شيئاً إلا وقد قال له : كن ، فيكون ، وأنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله ، وأن الأشياء تكون بمشيئة الله ، وأن أحداً لا يستطيع أن يفعل شيئاً قبل أن يفعله الله ، وأن لا يستغنى عن الله ، ولا نقدر عن الخروج من علم الله ، وأنه لا خالق إلا الله ، وأن أعمال العباد مخلوقة لله مقدورة له ، كما قال تعالى : " واللهُ خَلَقكُم ومَا تَعْمَلُونَ " سورة الصافات آية 96 . وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئاً وهم يخلقون كما قال تعالى : " أهَلْ منْ خَالقٍ غير الله " سورة فاطر آية 3 . وكما قال تعالى : " لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُون " سورة النحل آية 20 . وكما قال تعالى : " أفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ " سورة النحل آية 17 .