تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، وأهل الكبائر في مشيئة اللّه تعالى لانقطع عليهم بالنار ، بل نخاف عليهم ولا نقطع للطائعين بالجنة ، بل نرجو لهم ، وأن الإيمان قول باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالجوارح وأنه يزيد وينقص ، وأن المؤمنين يرون ربهم عز وجل في الآخرة من غير حجاب ، وأن الكفار عن رؤية ربهم عز وجل محجوبون ، وأن القرآن كلام الله رب العالمين نزل به الروحُ الأمين على قلب محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ، وكفى باللّه شهيداً ، وأنه غير مخلوق ، وأن السور والآيات والحروف المسموعات والكلمات التامات التي أعجزت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ليس بمخلوق كما قال المعتزلي ، ولا عبارة كما قال الكُلاّبي ، وأنه المتلو بالألسنة المحفوظ في الصدور ، المكتوب في المصاحف ، المسموع لفظه ، المفهوم معناه لا يتعدد بتعدد الصدور والمصاحف والآيات ، لا يختلف باختلاف الحناجر والنغمات أنزله إذا شاء . وهذا معنى قول السلف : منه بدأ وإليه يعود ، واللفظية الذين يقولون : ألفاظنا بالقرآن مخلوقة مبتدعة جهمية عند الإمام أحمد والشافعي أخبرنا به الحسين بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري قال : سمعت أحمد بن يوسف الشالنجي يقول : سمعت أبا عبد الله الحسين بن علي القطان يقول ، سمعت علي النجي يقول ، سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعي يقول : من قال لفظي بالقرآن أو القرآن بلفظي مخلوق ، فهو جهمي . وحكي بهذا اللفظ عن أبي زرعة وعلي بن خشرم وغيرهم من أئمة السلف . وأن الآيات التي تظهر عند قرب الساعة من الدجال ، ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام والدخان والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات التي وردت بها الأخبار الصحاح حق ، وأن خير هذه الأمة القرن الأول وهم الصحابة رضي الله عنهم ، وخيرهم العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، وخير هؤلاء العشرة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم ، ونعتقد حب آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وأزواجه وسائر أصحابه رضوان الله عليهم ،