تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
العظيم ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الكريم ، لا نجاوز ذلك ولا نزيد ، بل نقف عنده وننتهي إليه ، ولا ندخل فيه برأي ولا قياس . لبعده عن الأشكال والأجناس . ذلك من فضل اللّه علينا وعلى الناس ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون ، وأنه سبحانه مستو على عرشه وفوق جميع خلقه كما أخبر في كتابه وعلى ألسنة رسله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تعطيل . ولا تحريف ولا تأويل . وكذلك كل ما جاء من الصفات نمره كما جاء من غير مزيد عليه ، ونقتدي في ذلك بعلماء السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، ونسكت عما سكتوا عنه ، ونتأول ما تأولوا ، وهم القدوة في هذا الباب . أولئك الذين هداهم اللّه وأولئك هم أولو الألباب ، ونؤمن بالقدر خيره وشره ، وحلوه ومره ، أنه من اللّه عز وجل لا معقب لما حكم ، ولا ناقض لما أبرم ، وأن أعمال العباد حسنها وسيئها خَلْقُ الله عز وجل ، ومقدورة منه عليهم لا خالق لها سواه ، ولا مقدر لها إلا إياه ، ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون ، وأنه عدل في ذلك غير جائر ، لا يظلمهم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً ، وكذلك الأرزاق والآجال مقدرة لا تزيد ولا تنقص . ونؤمن ونقر ونشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وخيرته من أنبيائه ، وأنه خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . ونؤمن أنّ كل كتاب أنزله اللّه تعالى حق ، وأنّ كل رسول أرسله اللّه تعالى حق ، وعزرائيل وحملة العرش والكرام الكاتبين من الملائكة حق ، وأن الشياطين والجن حق ، وأن كرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء حق ، والعين حق ، والسحر له حقيقة وتأثير في الأجسام ، ومسألة منكر ونكير حق . وفتنة القبر ونعيمه حق وعذابه حق ، والبعث بعد الموت حق ، وقيام الساعة والوقوف بين يدي اللّه تعالى يوم القيامة للحساب والقصاص والميزان حق ، والصراط حق ، والحوض والشفاعة التي خصّ بها نبينا يوم القيامة حق ، والشفاعة من الملائكة والنبيين والمؤمنين حق ، والجنة حق ، والنار حق ، وأنهما مخلوقتان لا يبيدان ولا يفنيان ، وخروج المؤمنين من النار بعد دخولها حق ، ولا