وللشهداء وللمؤمنين عند الحساب ، وفي الجنة ، ونزول القرآن إلى سماء الدنيا ، وكون القرآن في المصاحف ، وما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن وقوله : لله أشد أذناً لقارئ القرآن من صاحب القينة إلى قينته " ، وأن اللّه سبحانه يحب العطاس ويكره التثاؤب ، وفرغ الله من الرزق والأجل .
وحديث ذبح الموت ومباهات الله تعالى وصعود الأقوال والأعمال والأرواح إليه ، وحديث معراج الرسول صلى الله عليه وسلم ببدنه ، وبيان نفسه ونظره إلى الجنة والنار ، وبلوغه إلى العرش إلى أن لم يكن بينه وبين الله تعالى إلا حجاب العزة ، وعرض الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ، وعرض أعمال الأمة عليه ، وغير هذا مما صح عنه صلى الله عليه وسلم من الأخبار المتشابهة الواردة في صفات اللّه سبحانه ما بلغنا وما لم يبلغنا مما صح عنه اعتقادنا فيه .
وفي الآي المتشابهة في القرآن أن نقبلها ولا نردها ، ولا نتأولها بتأويل المخالفين ، ولا نحملها على تشبيه المشبهين ، ولا نزيد عليها ولا ننقص منها ، ولا نفسرها ولا نكيفها ولا نترجم عن صفاته بلغة غير العربية ، ولا نشير إليها بخواطر القلوب ولا بحركات الجوارح ، بل نطلق ما أطلقه الله عز وجل ونفسّر ما فسّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون والأئمة المرضيون من السلف المعروفين بالدين والأمانة ، ونجمع على ما أجمعوا عليه ، ونمسك عن ما أمسكوا عنه ، ونسلم الخبر الظاهر والآية الظاهرة تنزيلها ، لا نقول بتأويل المعتزلة والأشعرية والجهمية والملحدة والمجسمة والمشبهة والكرامية والمكيفة ، بل نقبلها بلا تأويل ونؤمن بها بلا تمثيل ، ونقول : الإيمان بها واجب ، والقول بها سنة ، وابتغاء تأويلها بدعة . . آخر كلام أبي
العباس بن سريج الذي حكاه أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني في أجوبته ، ثم ذكر باقي المسائل وأجوبتها .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 141
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٤١