تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
في بيان ما اجتمعت عليه الأمة من السنن فيما اجتمعت عليه الأمة من أمور الديانة من السنن التي خلافها بدعة وضلالة إن اللّه سبحانه وتعالى اسمه له الأسماء الحسنى والصفات العلى ، لم يزل بجميع صفاته وهو سبحانه موصوف بأن له علماً وقدرة وإرادة ومشيئة أحاط علماً بجميع ما بدا قبل كونه وفطر الأشياء بإرادته ، وقوله : " إنما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئاً أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون " سورة يس آية 82 . وأن كلامه صفة من صفاته ، ليس بمخلوق فيبيد ، ولا صفة لمخلوق فينفد ، وأن اللّه عزَّ وجلَّ كلّم موسى عليه الصلاة والسلام بذاته ، وأسمعه كلامه لا كلاماً قام في غيره ، وأنه يسمع ويرى ويقبض ويبسط ، وأن يديه مبسوطتان ، والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة ، والسماوات مطويات بيمينه وأن يديه غير نعمته في ذلك وفي قوله سبحانه : " مَا مَنَعْكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ " سورة ص آية 75 . وأنه يجيء يومَ القيامة بعد أن لم يكن جائياً ، والمَلَك صفاً صفاً لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها ، فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء ، وأنه يرضى ويحب التوابين ، ويسخط على من كفر به ، ويغضب فلا يقوم شيء لغضبه ، وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه ، وأنه في كل مكان بعلمه ، وأن لله سبحانه كرسياً ، كما قال عز وجل : " وَسِعَ كُرْسِيُّه السّمواتِ والأرْضَ " سورة البقرة آية 255 . وكما جاءت به الأحاديث أن الله سبحانه يضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء . قال مجاهد : كانوا يقولون : ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض . وأن الله سبحانه يراه أولياؤه في المعاد بأبصارهم لا يضاهون في رؤيته ، كما قال عز وجل في كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم : " وجُوه يَومَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ " سورة القيامة آية 22 - 23 . وقال رسول
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 122 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان