وزرارة ( 1 ) - فأرجعه إلى من كان كثير القدم في أمرهم ، ومسنا في حبهم .
والظاهر من كثرة القدم في أمرهم كونه ذا سابقة طويلة في أمر الإمامة
والمعرفة ، ولم يذكر الفقاهة ، لكونها أمرا ارتكازيا معلوما لدى السائل والمسؤول
عنه ، وأشار إلى صفات أخر موجبة للوثوق والاطمئنان بهم ، فلا يستفاد منها إلا
تقرير الأمر الارتكازي .
ولو سلم كونه بصدد إعمال التعبد والارجاع إلى الفقهاء ، فلا إشكال في عدم
إطلاقها لحال التعارض ، بل قوله ذلك كقول القائل : المريض لا بد وأن يرجع إلى
الطبيب ويشرب الدواء وقوله : إن الجاهل بالتقويم لا بد وأن يرجع إلى المقوم .
ومعلوم : أن أمثال ذلك لا إطلاق لها لحال التعارض ، هذا مع ضعف
سندها ( 2 ) ، وقد عرفت حال التوقيع ( 3 ) .
وبالجملة : لا إطلاق في الأدلة بالنسبة إلى حال التعارض .
الاستدلال على التخيير بين المتساويين بأدلة العلاج
وقد يتمسك للتخيير في المتساويين بأدلة علاج المتعارضين ( 4 ) ، كموثقة
هامش
1 - رجال الكشي 1 : 347 ، وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 11 ، الحديث 19 .
2 - تقدم في الهامش الأول من الصفحة 102 .
3 - وذلك في الصفحة 101 .
4 - درر الفوائد : 714 - 715 .