في حال المجتهدين المتساويين مع اختلاف فتواهما
وأما في المتساويين ، فالقاعدة وإن اقتضت تساقطهما مع التعارض ،
والرجوع إلى الاحتياط لو أمكن ، وإلى غيره من القواعد مع عدمه ، لكن الظاهر أن
الاحتياط مرغوب عنه ، وأن المسلم عندهم حجية قولهما في حال التعارض ( 1 ) ،
فلا بد من الأخذ بأحدهما ، والقول بحجيته التخييرية .
وقد يقال : بدلالة قوله في مثل رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه : ( فاصمدا
في دينكما على كل مسن في حبنا ) ( 2 ) - وغيرها من الروايات العامة ( 3 ) - على
المطلوب ، فإن إطلاقها شامل لحال التعارض .
والفرق بينهما وبين أدلة حجية خبر الثقة - حيث أنكرنا إطلاقها لحال
التعارض ( 4 ) - أن الطبيعة في حجية خبر الثقة أخذت بنحو الوجود الساري ، فكل
فرد من الأخبار مشمول لأدلة الحجية تعيينا ، فلا يعقل جعل الحجية التعيينية في
هامش
1 - مناهج الأحكام والأصول المحقق النراقي : 300 السطر الأخير ، مستمسك العروة
الوثقى 1 : 61 .
2 - رجال الكشي 1 : 15 ، وسائل الشيعة 18 : 110 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 11 ، الحديث 45 .
3 - كصدر مقبولة ابن حنظلة ، ومشهورة أبي خديجة ، والتوقيع الشريف ، وخبر تفسير
العسكري ( عليه السلام ) ، وقد تقدمت في الصفحة 95 - 99 .
4 - درر الفوائد : 648 .