فتحصل مما ذكرناه : أنه ليس في أخبار الباب ما يستفاد منه ترجيح قول
الأعلم عند التعارض لغيره ، ولا التخيير في الأخذ بأحد المتساويين ، فلا محيص
إلا العمل بالأصول الأولية ، لولا تسالم الأصحاب على عدم وجوب الاحتياط ( 1 ) ،
ومع هذا التسالم لا محيص عن الأخذ بقول الأعلم ، لدوران الأمر بين التعيين
والتخيير ، مع كون وجوبه أيضا مورد تسالمهم ( 2 ) .
كما أن الظاهر ، تسالمهم على التخيير في الأخذ بفتوى أحد المتساويين ،
وعدم وجوب الاحتياط ، أو الأخذ بأحوط القولين ( 3 ) .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 300 سطر 18 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 29 .
2 - راجع مفاتيح الأصول : 626 سطر 12 ، مطارح الأنظار : 298 سطر 20 .
3 - مناهج الأحكام والأصول : 300 السطر الأخير ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 61 .