إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون
بشعبان وشهر رمضان .
وروى لهم بعض أصحابنا : أن صومه معصية ؟
فأجاب عليه السلام : قال الفقيه : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ، إلا أن
يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة ، للحديث : ( إن نعم شهر القضاء رجب ) .
وسأل : عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل ، فيتخوف إن
نزل الغوص فيه ، وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ولا يستوي له أن يلبد
شيئا منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز أن يصلي في المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك
أياما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟
فأجاب : لا بأس به عند الضرورة والشدة .
وسأل : عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب تلك
الركعة . فإن بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد
بتلك الركعة ؟
فأجاب : إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك
الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع .
وسأل : عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلما إن صلى من صلاة
العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟
فأجاب : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين
وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الآخرتين تتمة لصلاة الظهر ، وصلى
العصر بعد ذلك .
وسأل : عن أهل الجنة هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا ؟
فأجاب : إن الجنة لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ، ولا طمث ولا نفاس ،
ولا شقاء بالطفولية . وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، كما قال سبحانه ، فإذا
اشتهى المؤمن ولدا خلقه الله بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم عبرة .
الاحتجاج — صفحة 310
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣١٠