للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان ، وكان ذلك صلاحا له وعمارة لضيعته ،
وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه
طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله تعالى ؟
فأجاب : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه
وسأل : عن رجل استحل امرأة خارجة من حجابها ، وكان يحترز من أن
يقع ولد فجاءت بابن ، فتحرج الرجل ألا يقبله فقبله وهو شاك فيه ، وجعل يجري
النفقة على أمه وعليه حتى ماتت الأم ، وهو ذا يجري عليه غير أنه شاك فيه ليس
يخلطه بنفسه ، فإن كان ممن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كساير ولده فعل ذلك
وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل ؟
فأجاب عليه السلام الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، والجواب يختلف فيها
فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه
من أمر الولد إن شاء الله .
وسأله الدعاء له فخرج الجواب :
جاد الله عليه بما هو جل وتعالى أهله ، إيجابنا لحقه ، ورعايتنا لأبيه رحمه الله
وقربه منا ، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيته ، ووقفنا عليه من مخاطبته ، المقر
له من الله التي يرضى الله عز وجل ورسوله وأولياؤه عليهم السلام والرحمة بما بدأنا ،
نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل ، وأن يصلح له من أمر دينه
ودنياه ما يجب صلاحه ، إنه ولي قدير .
وكتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيه
عن مسائل أخرى كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
أطال الله بقاك وأدام عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك ، وأتم نعمته عليك
وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ، وجزيل قسمه لك ،
وجعلني من السوء كله فداك ، وقدمني قبلك .
الاحتجاج — صفحة 309
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٠٩