يكشف ما هناك ، وهذا ستر ؟
فأجاب عليه السلام : جاز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في الميزر حدثا
بمقراظ ولا إبرة يخرجه به عن حد الميزر ، وغزره غزرا ولم يعقده ، ولم يشد
بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته وركبتيه كلاهما فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف
تغطية السرة والركبتين ، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة
المعروفة للناس جميعا إن شاء الله .
وسأل : هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟
فأجاب : لا يجوز شد الميزر بشئ سواه من تكة ولا غيرها .
وسأل عن التوجه للصلاة أن يقول على ملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليه
وآله ، فإن بعض أصحابنا ذكر : أنه إذا قال على دين محمد فقد أبدع ، لأنا لم نجده
في شئ من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده عن الحسن
بن راشد : أن الصادق عليه السلام قال للحسن :
كيف تتوجه ؟
فقال : أقول لبيك وسعديك .
فقال له الصادق عليه السلام : ليس عن هذا أسألك . كيف تقول وجهت وجهي
للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما ؟
قال الحسن : أقول .
فقال الصادق عليه السلام : إذا قلت ذلك فقل : على ملة إبراهيم ، ودين محمد ،
ومنهاج علي بن أبي طالب ، والايتمام بآل محمد ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين .
فأجاب عليه السلام : التوجه كله ليس بفريضة ، والسنة المؤكدة فيه التي هي
كالإجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، حنيفا
مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدي أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين . إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من
المسلمين . اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم
الاحتجاج — صفحة 307
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٠٧