بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ الحمد . قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : أن
الدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين لأنها له صلى الله عليه وآله وفي عقبه باقية
إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له ، ونعوذ
بالله من الضلالة بعد الهدى .
وسأله : عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه ، يجوز أن يرد يديه على
وجهه وصدره للحديث الذي روي : ( أن الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا
بل يملأها من رحمته ) أم لا يجوز ؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة .
فأجاب عليه السلام : رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جايز في الفرائض
والذي عليه العمل فيه ، إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء ، أن يرد
بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ، ويكبر ويركع ، والخبر صحيح
وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض ، والعمل به فيها أفضل .
وسأل : عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها ( بدعة )
فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد
الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟
فأجاب عليه السلام : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل أن هذه السجدة
بدعة إلا من أراد أن يحدث بدعة في دين الله .
فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو
بعد الأربع فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل
كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح فالأفضل أن تكون بعد الفرض
فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز .
وسأل : أن لبعض إخواننا من نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب ، للسلطان فيها
حصة وأكرته ربما زرعوا حدودها وتوذيهم عمال السلطان ويتعرضون في الكل من غلات
ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج
من شرائها لأنه يقال أن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما
الاحتجاج — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٠٨