وأما صادر سعدا ، ابن وقاص ، الصحابي الكبير الفاتح ، وغيره من الصحابة -
الكبار الذين كانوا من عماله ، في أموالهم ؟ على ماذا ينبغي هذه المصادرة والمقاسمة ؟
أكانت في أموالهم الشخصية ؟ فلم وبأي حق ؟ أو في أموال المسلمين ؟
فكيف وهم من أعاظم الصحابة وليسوا بخائنين ! ؟
وأما حد قدامة بن مظنون على شرب الخمر ، وهو صحابي من السابقين
الأولين ! " ؟ 1
وأخيرا أما أمر حين قرب وفاته أبا طلحة الأنصاري بقتل ستة من كبار الصحابة
إن لم يتفقوا على واحد منهم للخلافة ! أو بعضهم المخالف ! ، وهم من العشرة المبشرة
وهم الذين ، على ما قال عمر ، : " مات النبي ( ص ) وهو عنهم راض " فكل منهم
صالح ( وإن أظهر لكل ، سوى على ، عيبا ونقصا ) باعتقاده لأن يكون خليفة للرسول
وأميرا للمؤمنين .
وأما ضرب الخليفة عثمان ، الصحابة البدريين : أبا ذر وابن مسعود وعمار -
بن ياسر ؟
ثم أي الطرفين صادق في قضية مغيرة بن شعبة : هو أو الشهود ؟
فإن كان هو الصادق
فتحقق القذف من جانب الشهود وإن كان ادعاء الشهود فالزنا محقق ثابت
هامش
1 - قال القاضي أبو بكر بن العربي أيضا في كتابه الموسوم ب " العواصم من القواصم "
أيضا : " فقد حد عمر قدامة بن مظعون على الخمر وهو أميره . وعزله " وقال المعلق على
الكتاب ومصححه : " قدامة بن مضعون الجمحي أحد السابقين الأولين ، هاجر الهجرتين
وشهد بدرا . . . "