باعتقاده ، على لسان النبي الصادق الأمين ، له بالجنة ، : " أنت شر الناس أما والله
لو وليتك لجعلت أنفك من قفاك " . ثم قال : " آتيتني وقد دلكت عينك !
تريدان تفتنني عن ديني ! . . . قم : لا أقام الله رجليك ! . . . " 1
قال الطبري في تاريخه ( الجزء الثاني - الصفحة ال 619 ) مسندا عن " عبد الرحمن
بن عوف إنه دخل على أبي بكر الصديق ( رض ) في مرضه ، الذي توفي فيه ،
فأصابه متهما فقال له عبد الرحمن : " أصبحت ، والحمد لله ، بارئا .
" فقال أبو بكر ، رضي الله تعالى عنه ، أتراه ؟ قال : نعم .
" قال : إني وليت أمركم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم أنفه من ذلك
يريد أن يكون الأمر له دونه ! ورأيتم الدنيا قد أقبلت . . . وأنتم أول ضال بالناس
غدا ، فتصدونهم عن الطريق يمينا وشمالا ! يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البحر .
فقلت له : خفض عليك ، رحمك الله ، فإن هذا يهيضك في أمرك ! . . . "
وقال أيضا ( الجزء الثاني - الصفحة ال 619 أيضا - ) ، بعد هذا الكلام المنقول :
قال أبو بكر ، رضي الله تعالى عنه :
" إني لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني
تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت
عنهن رسول الله ( ص ) .
" فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن ، فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة
عن شئ ! . . . ووددت أني لم أكن حرقت الفجأة السلمي ! . . . وأما اللاتي
تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس كنت ضربت عنقه فإنه تخيل
إلى أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ! . . . "
فهذا أبو بكر الصديق الصحابي يقول كشف بيت فاطمة ، التي لو لم تكن
هامش
1 - لما كانت هذه المكالمة وأضرابها ، التي لم يصرح في هذه المقدمة بمأخذها -
المنقول عنها ، ستورد في متن الكتاب ويصرح هيهنا بمأخذها وتفصيلها ترك هنا ذكرها
وأجمل في تقلها .
2 - " ورم أنف فلان : غضب "