تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مقتضى بينة الأكثر جواز مطالبة الزائد ، ومقتضى بينة الأقل النافية للزائد حرمة مطالبته ، فيمكن ترتيب الأثر في الزائد بتجويز مطالبة نصفه وتحريم مطالبة نصفه ، والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن قاعدة الجمع حاكمة . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن البينتين إذا كانتا حجة على الطريقية وتساقطتا فلا جمع ، فيبقى مجال للقرعة لتشخيص الواقع المردد ، إما حقيقة أو بدلالة البينتين التزاما على نفي الثالث ، وإذا كانتا حجة على الموضوعية وقلنا باقتضائها التنصيف إما حقيقة أو عملا فلا مجال للقرعة ، لتعين كل نصف لشخص خاص شرعا فعلا ، وإن كانت البينة على خلاف الواقع فلا أثر شرعا فعلا للواقع المردد حتى يعين بالقرعة . وإن قلنا بالتنصيف من أجل الجمع بين الحقين لا بين الدليلين فلا مجال إلا للقرعة ، إذ التنصيف مبني على عدم امكان ايصال الحق بتمامه إلى مستحقه ، ومع امكان تعيين المستحق الواقعي بالقرعة لا مورد للتنصيف . وأما توهم أعمال القرعة في تعيين إحدى البينتين فباطل على أي تقدير ، إذ على تقدير الطريقية فهما متساقطتان ، لا شئ حتى يعين ، وعلى تقدير السببية فكلتاهما يؤثران بالمقدار الممكن ، ولم يشتبه السبب بغير السبب حتى يتعين السبب من غيره بالقرعة ، نعم بناء على الطريقية وسقوط أحدهما بلا عنوان وبقاء أحدهما بلا عنوان فإن قلنا بأن القرعة لكل أمر مشتبه فلا مجال للقرعة ، إذ لا تعين للحجة واقعا ليدخل تحت عنوان الاشتباه ، وإن قلنا بأن القرعة لكل أمر مشكل - كما في الخبر المرسل ( 2 ) - فالاشكال أعم من الاشتباه والابهام ، فالقرعة معينة للمبهم لا كاشفة عن المجهول ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المعروف في الجمع بين البينات . . . الخ ) ( 3 ) . توضيح المقام برسم أمور :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 273 سطر 30 . ( 2 ) غوالي اللآلئ 2 : 112 رواية 308 . ( 3 ) كتاب المكاسب 273 سطر 32 .