واضافتهما إلى الواحد .
بخلاف ما إذا اختلفت قيمتا الصحيح واتحدت قيمة المعيب فإن كسر كل نصف
من الصحيح غير متساوي النسبة ، لفرض اختلاف قيمة كل نصف ، فلا يعقل أن يكون
مجموع الكسرين كسر المجموع المركب من نصفين غير متساويين .
ومنه يظهر حال ما إذا اختلفت قيمتا الصحيح وقيمتا المعيب لفقد الوحدة
الانتزاعية الموجبة للحاظ كسر واحد ، وفقد الوحدة الحقيقة الموجبة لإضافة
الكسرين إلى الواحد ، وأما ما في آخر كلامه ( رحمه الله ) من اتحاد النسبة تارة واختلافها ( 1 )
أخرى فقد مر ما فيه لخروج صورة اتحاد النسبة عن محل البحث .
ومنها : هل الصحيح طريقة المشهور أو طريق الشهيد ( رحمه الله ) ؟ فنقول :
أما إذا كان التنصيف من أجل الجمع بين الحقين فلا مقتضي لملاحظة قيمتي
الصحيح والمعيب وانتزاع قيمة متوسطة ، ثم ملاحظة كسر تلك القيمة المنتزعة ، بل
الحق ابتداء دائر أمره بين النصف والربع فلا بد من تنصيفهما ، وأما إذا كان التنصيف
من أجل تصديق كل بينة في نصف مدلولها فإن قامت البينة ابتداء على نفس ما به
التفاوت من دون تعرض لقيمتي الصحيح والمعيب ، بل ربما لا يعلمان بالقيمة
الواقعية فلا موجب أيضا للقيمة الانتزاعية ، بل لا بد من تنصيف ما به التفاوت ابتداء ،
فإنه مدلول البينة .
وإن قامت البينة على القيمة صحيحا ومعيبا فلكل من البينتين مدلولان مطابقي
والتزامي فيقع الكلام حينئذ في أنه هل يجب ابتداء ملاحظة المدلول المطابقي
وتنصيفه ؟ فيتفرع عليه التنصيف في المدلول الالتزامي ، أو يجب ملاحظة المدلول
الالتزامي ابتداء وتنصيفه ، وأصالة المدلول المطابقي وإن كانت مقتضية لملاحظة
وترتيب الأثر عليه ، كما ربما يؤيده قوله ( عليه السلام ) في أصل أخذ الأرش في الجارية
الموطوءة من ( أنها تقوم وهي صحيحة وتقوم وبها الداء ، ثم يرد البائع على المبتاع
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( اختلافهما ) .