تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
واضافتهما إلى الواحد . بخلاف ما إذا اختلفت قيمتا الصحيح واتحدت قيمة المعيب فإن كسر كل نصف من الصحيح غير متساوي النسبة ، لفرض اختلاف قيمة كل نصف ، فلا يعقل أن يكون مجموع الكسرين كسر المجموع المركب من نصفين غير متساويين . ومنه يظهر حال ما إذا اختلفت قيمتا الصحيح وقيمتا المعيب لفقد الوحدة الانتزاعية الموجبة للحاظ كسر واحد ، وفقد الوحدة الحقيقة الموجبة لإضافة الكسرين إلى الواحد ، وأما ما في آخر كلامه ( رحمه الله ) من اتحاد النسبة تارة واختلافها ( 1 ) أخرى فقد مر ما فيه لخروج صورة اتحاد النسبة عن محل البحث . ومنها : هل الصحيح طريقة المشهور أو طريق الشهيد ( رحمه الله ) ؟ فنقول : أما إذا كان التنصيف من أجل الجمع بين الحقين فلا مقتضي لملاحظة قيمتي الصحيح والمعيب وانتزاع قيمة متوسطة ، ثم ملاحظة كسر تلك القيمة المنتزعة ، بل الحق ابتداء دائر أمره بين النصف والربع فلا بد من تنصيفهما ، وأما إذا كان التنصيف من أجل تصديق كل بينة في نصف مدلولها فإن قامت البينة ابتداء على نفس ما به التفاوت من دون تعرض لقيمتي الصحيح والمعيب ، بل ربما لا يعلمان بالقيمة الواقعية فلا موجب أيضا للقيمة الانتزاعية ، بل لا بد من تنصيف ما به التفاوت ابتداء ، فإنه مدلول البينة . وإن قامت البينة على القيمة صحيحا ومعيبا فلكل من البينتين مدلولان مطابقي والتزامي فيقع الكلام حينئذ في أنه هل يجب ابتداء ملاحظة المدلول المطابقي وتنصيفه ؟ فيتفرع عليه التنصيف في المدلول الالتزامي ، أو يجب ملاحظة المدلول الالتزامي ابتداء وتنصيفه ، وأصالة المدلول المطابقي وإن كانت مقتضية لملاحظة وترتيب الأثر عليه ، كما ربما يؤيده قوله ( عليه السلام ) في أصل أخذ الأرش في الجارية الموطوءة من ( أنها تقوم وهي صحيحة وتقوم وبها الداء ، ثم يرد البائع على المبتاع
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( اختلافهما ) .