تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
هو مردد ، حيث لا ثبوت للمردد لا ذاتا ولا وجودا ولا ماهية ولا هوية ، بخلاف اعتبار ملكية نصف العين لزيد ونصفها لعمرو فإنه معقول ، فتأثير السببين في ملكية التمام استقلالا غير معقول ، وتأثير كل منهما في نصف مدلوله معقول ، لعدم المزاحمة ، فلا بد من الأخذ به ، بداهة استحالة عدم تأثير السببين في ما لا تزاحم بينهما ، هذه غاية ما يتصور في تأثير الحجتين في نصف مدلولهما . والتحقيق : أن أعمال السببين في النصف إنما يعقل إذا كان كل ما هو ملك بالاستقلال لأحد كانت كسوره الاشاعية أيضا ملكا اشاعيا له ، مع أنه ليس لمالك الدار بتمامها إلا الملك الاستقلالي لتمامها المنحل إلى ملك كل جزء جزء من أجزائها العينية المتعينة خارجا ، نعم كسوره الاشاعية كسور ملكه الاستقلالي ، لا أنها ملك اشاعي له مع فرض عدم شريك له في الملك ، وجواز بيع النصف المعين والمشاع من آثار السلطنة المطلقة على العين المملوكة له ، لا من آثار ملك العين استقلالا وإشاعة معا . إذا عرفت هذا تعرف : أن مدلول إحدى البينتين أن العين بتمامها وبأجزائها ملك استقلالي لزيد ، ومدلول الأخرى أنها بتمامها وبأجزائها المعينة ملك استقلالي لعمرو ، فكما أن السببين متزاحمان في اعتبار ملكية التمام لهما كذلك متزاحمان في اعتبار ملكية كل جزء جزء لهما ، فما هو مدلول البينة ويترقب منها التأثير فيه مورد المزاحمة ، وما لا يكون مورد التزاحم وهما النصفان على الإشاعة فهو خارج عن مدلول البينة ، فلا يترقب تأثيرها فيه ليقال إن السببين غير متزاحمين فيه ، فلا بد من الالتزام بتأثيرهما ، هذا كله في التنصيف من حيث العمل بالبينتين واعمال السببين . وأما التنصيف من حيث رعاية الحقين فنقول : حيث إن العين الواحدة التي هي مورد التداعي غير خارجة عن الطرفين ، إما للعلم الاجمالي أو لدلالة البينتين بمدلولهما الالتزامي على نفي الثالث ، فلا بد من ايصالها إلى مستحقها الواقعي ما دام الامكان ، وحيث لا يمكن ايصالها بتمامها إلى مستحقها الواقعي وأمكن ايصال نصفها فيجب ، فإن المستحق لها إن كان زيدا فقد وصل إليه نصف ما يستحقه ، وإن كان