خروجه عن مورد التعارض رأسا ، والله أعلم .
منها : أن طريقة المشهور في التنصيف على ملاحظة قيمتي الصحيح وقيمتي
المعيب وتنصيف كل من القيمتين ، فقيمة الصحيح نصف مجموع قيمتي الصحيح ،
وكذا قيمة المعيب نصف قيمتي المعيب ، وهو المراد بالقيمة المنتزعة من القيمتين ،
فتلاحظ نسبة القيمة المنتزعة للمعيب إلى القيمة المنتزعة للصحيح ، فإن كان
التفاوت بينهما بالربع مثلا أخذ من الثمن المسمى ربعه وهكذا .
وأسهل من ذلك ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح ومجموع قيمتي المعيب
وملاحظة نسبة المجموع إلى المجموع ، والأخذ من الثمن بتلك النسبة ، فإن النسبة
بين المجموعين هي النسبة بين نصفيهما .
ونسب إلى الشهيد ( قدس سره ) طريق آخر للتنصيف ، وهو ملاحظة قيمة المعيب إلى
صحيحه في كل من التقويميين ، وأخذ الكسر الحاصل من نسبة كل معيب إلى
صحيحه ، وتنصيف الكسرين .
فالمشهور على الكسر بين القيمتين المنتزعتين ، والشهيد على نصف مجموع
الكسرين ، والمراد من اتحاد الطريقين مطابقة نصف الكسرين لكسر مجموع القيمتين
المنتزعتين ، والمراد من عدمه عدمها ، وصريح المصنف ( قدس سره ) - كظاهر غيره - هي
المطابقة الدائمية بين الطريقين فيما إذا اتحدت قيمة الصحيح واختلفت قيمة
المعيب ، وعدم المطابقة دائما فيما إذا اختلفت قيمة الصحيح واتحدت قيمة
المعيب ، والوجه في ذلك أن الصحيح إذا كانت قيمته واحدة انتزاعا كما عليه
المشهور ، فلا محالة يكون نسبة الكسر المضاف إليها سارية في نصفيها ، فكسر
مجموع قيمتي النصفين نصفه كسر نصف القيمة المنتزعة ، وهكذا إذا كانت قيمة
الصحيح واحدة حقيقة ، فإن الكسر وإن كان مختلفا باختلاف قيمة المعيب ، إلا أن
الكسرين متساوي النسبة إلى كل نصف من الصحيح ، لفرض تساوي النصفين في
القيمة ، فمجموع الكسرين قهرا هو كسر مجموع النصفين ، فلا فرق بين ملاحظة
قيمتي الصحيح والمعيب وملاحظة الكسر الواحد ، وبين ملاحظة الكسرين
حاشية المكاسب — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٩٩