تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
خروجه عن مورد التعارض رأسا ، والله أعلم . منها : أن طريقة المشهور في التنصيف على ملاحظة قيمتي الصحيح وقيمتي المعيب وتنصيف كل من القيمتين ، فقيمة الصحيح نصف مجموع قيمتي الصحيح ، وكذا قيمة المعيب نصف قيمتي المعيب ، وهو المراد بالقيمة المنتزعة من القيمتين ، فتلاحظ نسبة القيمة المنتزعة للمعيب إلى القيمة المنتزعة للصحيح ، فإن كان التفاوت بينهما بالربع مثلا أخذ من الثمن المسمى ربعه وهكذا . وأسهل من ذلك ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح ومجموع قيمتي المعيب وملاحظة نسبة المجموع إلى المجموع ، والأخذ من الثمن بتلك النسبة ، فإن النسبة بين المجموعين هي النسبة بين نصفيهما . ونسب إلى الشهيد ( قدس سره ) طريق آخر للتنصيف ، وهو ملاحظة قيمة المعيب إلى صحيحه في كل من التقويميين ، وأخذ الكسر الحاصل من نسبة كل معيب إلى صحيحه ، وتنصيف الكسرين . فالمشهور على الكسر بين القيمتين المنتزعتين ، والشهيد على نصف مجموع الكسرين ، والمراد من اتحاد الطريقين مطابقة نصف الكسرين لكسر مجموع القيمتين المنتزعتين ، والمراد من عدمه عدمها ، وصريح المصنف ( قدس سره ) - كظاهر غيره - هي المطابقة الدائمية بين الطريقين فيما إذا اتحدت قيمة الصحيح واختلفت قيمة المعيب ، وعدم المطابقة دائما فيما إذا اختلفت قيمة الصحيح واتحدت قيمة المعيب ، والوجه في ذلك أن الصحيح إذا كانت قيمته واحدة انتزاعا كما عليه المشهور ، فلا محالة يكون نسبة الكسر المضاف إليها سارية في نصفيها ، فكسر مجموع قيمتي النصفين نصفه كسر نصف القيمة المنتزعة ، وهكذا إذا كانت قيمة الصحيح واحدة حقيقة ، فإن الكسر وإن كان مختلفا باختلاف قيمة المعيب ، إلا أن الكسرين متساوي النسبة إلى كل نصف من الصحيح ، لفرض تساوي النصفين في القيمة ، فمجموع الكسرين قهرا هو كسر مجموع النصفين ، فلا فرق بين ملاحظة قيمتي الصحيح والمعيب وملاحظة الكسر الواحد ، وبين ملاحظة الكسرين