اعتياض أو استيفاء ويرتبون عليه بعض الآثار كجواز الحوالة على البرئ بناء على
الثاني وعدمه على الأول - لا يراد منها إلا أن الحوالة هي نقل ما للمحتال في ذمة
المحيل إلى المحال عليه عوضا عما له في ذمته ، في قبال نقل ما للمحتال إلى ذمة
المحال عليه وفاء عما للمحتال في ذمة المحيل ، وحينئذ فلا يتم ما أفاده ولا
الاستدلال بالرواية .
نعم الاشكال المتقدم على هذه الرواية لا اختصاص له بها ، بل جار في بعض
الأخبار المتقدمة في صدر المبحث ، كرواية يعقوب بن شعيب أيضا مع أنه بناء على
كون الحوالة معاوضة بالمعنى الذي أفاده كان تبعا لما لم يقبض حقيقة بصورة الحوالة
فقط ، لا أنه موجب لاستقرار البيع السابق على ما له في ذمة الغير ، فالرواية ليست من
أدلة هذا المبحث ، بل دليل على جواز الحوالة بما لم يقبض ، هذا والانصاف أن
الرواية أجنبية عن الحوالة أيضا ، بل يفيد الإذن في استيفاء حقه مما يقبضه بعنوان
مال الآذن ، لا أنه يملك المال قبل قبضه كما هو مقتضي الحوالة ، فيخرج عن ايقاع
أي عقد كان على ما لم يقبض ، فتدبر جيدا .
إلى هنا جف قلمه الشريف ( قدس سره ) اللطيف .
حاشية المكاسب — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٢٠