تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
تعين الأرش فيهما بمعنى وقوع غيرهما أرشا حقيقة مع التراضي ، لا أن غير النقدين بدل عن الأرش حتى لا يصح البدل حيث لا يصح المبدل كما في الصرف ، توضيح ذلك أن المالية لها اعتبارات ثلاثة : أحدها : اعتبار المالية بشرط عدم الخصوصية التي تتفاوت بها الرغبات ، ولا مطابق لها إلا النقد لتمحضه في المالية ، لعدم اقترانه بمثل تلك الخصوصية . ثانيها : اعتبار المالية بشرط الخصوصية إما معينا أو بدليا . ثالثها : اعتبار المالية لا بشرط وجود خصوصية ولا بشرط عدمها . فإن اعتبرت المالية على الوجه الأول فلا يستحق من له الحق إلا النقد الفاقد لكل خصوصية ، كما لا يستحق من عليه الحق الالزام بما فيه خصوصية ، لعدم مطابقة ( 1 ) بشرط شئ لما هو بشرط لا ، وإن اعتبرت المالية على الوجه الثاني فلا محالة يستحق من له الحق ما فيه خصوصية معينة ، أو ما فيه خصوصية مطلقا ، ويتخير من عليه الحق في أداء أية خصوصية كانت على الأخير ، وإن اعتبرت المالية على الوجه الثالث فلا يستحق من له الحق مطالبة خصوصية من الخصوصيات ، لفرض عدم التقيد بخصوصية لا تعينيا ولا بدليا ، ويستحق من عليه الحق أن يؤدي الفاقد لكل خصوصية كالنقد ، وأن يؤدي الواجد لأية خصوصية ، لفرض عدم تقيد المال بعدمها . إذا عرفت ذلك فنقول : إن الفرق بين سائر الغرامات وبين الغرامة الأرشية من وجهين : أحدهما : أن سائر الغرامات المالية تشتغل بها الذمة ، لتعلق الاعتبار الحقي بنفس المال ، ولا وعاء له بعد الخارج إلا الذمة ، ولا بد كما عرفت من تعينه في الذمة بأحد التعينات الثلاثة ، والمعروف فيها هو التعين الأول أعني المال بشرط لا ، وهو كما عرفت منحصر في النقد . ووجه تعين هذا الاعتبار الخاص في الغرامات الغير الأرشية هو أنه إذا تلف قيمي
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( مطابقته ) .