تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الطائفة الأولى . الثالثة : ما تقدم في صحيح زرارة من أنه ( يرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ) ( 1 ) ، وما في صحيحة ابن سنان من أنه ( يوضع من ثمنها بقدر العيب ) ( 2 ) فإن ظاهرهما تعين الثمن الشخصي . إلا أنك قد عرفت ( 3 ) أن ذكر الثمن إما لبيان المخرج لما به التفاوت الواقعي ، وإما لبيان كون التفاوت الواقعي يلاحظ بالإضافة إلى الثمن المسمى لا لبيان مخرجية الثمن ، والأول خلاف المبنى هنا ، والثاني غير كاف لما نحن فيه ، لأن كون الثمن المسمى ملحوظا وظرفا للنسبة أمر ، وكونه مخرجا أمر آخر . وأما ما عن المصنف ( قدس سره ) من إرادة النقدين من الثمن فمرجعه إلى أداء الأرش من النقدين لا من خصوص الثمن ، فهو - مع كونه خلاف الظاهر - غير واف بالمراد ، لأن إرادة النقد من الثمن دون خصوص المسمى مع اضافته إلى المبيع لا يناسب التعدي من خصوص المسمى لتعين النقد في المسمى بملاحظة اضافته إلى المبيع ، فإن النقد المضاف إلى المبيع ليس إلا خصوص المسمى ، لوضوح أن النقد المطلق لا إضافة له إلى المبيع ، فتدبر جيدا . كما أن ما أفاده ( قدس سره ) في الجواب عن قوله ( عليه السلام ) ( ويوضع من ثمنها . . . الخ ) أن الغالب كون الثمن كليا فيحتسب الأرش على البائع عند أداء الثمن . مدفوع : بأنه إنما يسلم ذلك فيما إذا اطلع على العيب بعد العقد وموقع أداء الثمن ، لا فيما إذا اطلع على العيب بعد التصرف بالوطئ ، فإنه بعد أداء الثمن غالبا . منها : بناء على أن الأرش مما يوازي المسمى لا من عينه فهل يتعين في النقدين أم لا ؟ . فنقول : الغرامات كلية مضمونة بالنقدين ، لأن المضمون ليست إلا المالية المحضة بلا تعين لخصوصية أصلا ، وليس في الأعيان الخارجية التي لها مالية ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيب ، ح 1 . ( 3 ) عند ذكر الصحيحتين في أول التعليقة .
حاشية المكاسب — صفحة 79 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي