لا متقيدة بخصوصية الثمن ولا بعدمها - ليست مقطوعا بها ، كيف ؟ واستحقاق
الخصوصية محتمل ، فكيف يكون عدم اقترانها بالخصوصية مقطوعا ؟ ! بل كون
الماهية ملحوظة لا بشرط على حد كونها ملحوظة بشرط شئ مشكوك ، إلا أن أحد
المشكوكين مطابق للأصل دون الآخر ، فإن الفرق بين الملحوظين بتقيد أحدهما
بخصوصية الثمن وعدم تقيد الآخر لا بوجودها ولا بعدمها ، فعدم استحقاق
الخصوصية مطابق الأصل دون استحقاقها .
والاعتبار اللا بشرطي وإن كان مقابلا لاعتبار البشرط شئ إلا أن الاعتبار لا أثر له ،
بل الحكم للمعتبر ، ولذا تجتمع الماهية اللا بشرط مع الماهية بشرط شئ ، فكلا
الاعتبارين وإن كان مسبوقا بالعدم إلا أن المعتبرين متفاوتان في السبق كما عرفت ،
وبعد التعبد بعدم استحقاق الخصوصية لا مجال للمشتري أن يطالب ببعض الثمن ،
كما أنه للبائع الامتناع إذا طالبه من غير استحقاق ، ولا محالة يكون سقوط الحق بأداء
ما يوازي الثمن معلوما شرعا ، فلا مجال لأصالة بقائه ، هذا بعض الكلام في ما يقتضيه
الأصل .
وأما الثاني وهو ما يقتضيه الأخبار فنقول : أخبار المسألة طوائف ثلاث :
الأولى : ما مضمونها يرجع بقيمة العيب أو فضل القيمة ، فمثله لا دلالة له على أحد
الطرفين ، لأنه إن أريد به القيمة الواقعية التي لها تعين وقد نقصها العيب فهو أجنبي
عما نحن فيه ، لأن الكلام بعد التنزل ، وإن أريد به القيمة المبذولة فهي الثمن
المسمى ، وإن أريد به المالية المبذولة فهي قابلة لإرادة ما يوازي المسمى ، ولا تعين
لأحد المحتملات .
الثانية : ما عنوانه له أرش العيب كما في روايتي حماد ( 1 ) وعبد الملك ( 2 ) ، وحيث إن
أرش تدارك العيب فاطلاقه من حيث التعين بخصوصية الثمن يجدي لما هو
المعروف هنا ، ولعله لذلك اقتصر المصنف ( قدس سره ) على اطلاق هاتين الروايتين دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .