تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لا متقيدة بخصوصية الثمن ولا بعدمها - ليست مقطوعا بها ، كيف ؟ واستحقاق الخصوصية محتمل ، فكيف يكون عدم اقترانها بالخصوصية مقطوعا ؟ ! بل كون الماهية ملحوظة لا بشرط على حد كونها ملحوظة بشرط شئ مشكوك ، إلا أن أحد المشكوكين مطابق للأصل دون الآخر ، فإن الفرق بين الملحوظين بتقيد أحدهما بخصوصية الثمن وعدم تقيد الآخر لا بوجودها ولا بعدمها ، فعدم استحقاق الخصوصية مطابق الأصل دون استحقاقها . والاعتبار اللا بشرطي وإن كان مقابلا لاعتبار البشرط شئ إلا أن الاعتبار لا أثر له ، بل الحكم للمعتبر ، ولذا تجتمع الماهية اللا بشرط مع الماهية بشرط شئ ، فكلا الاعتبارين وإن كان مسبوقا بالعدم إلا أن المعتبرين متفاوتان في السبق كما عرفت ، وبعد التعبد بعدم استحقاق الخصوصية لا مجال للمشتري أن يطالب ببعض الثمن ، كما أنه للبائع الامتناع إذا طالبه من غير استحقاق ، ولا محالة يكون سقوط الحق بأداء ما يوازي الثمن معلوما شرعا ، فلا مجال لأصالة بقائه ، هذا بعض الكلام في ما يقتضيه الأصل . وأما الثاني وهو ما يقتضيه الأخبار فنقول : أخبار المسألة طوائف ثلاث : الأولى : ما مضمونها يرجع بقيمة العيب أو فضل القيمة ، فمثله لا دلالة له على أحد الطرفين ، لأنه إن أريد به القيمة الواقعية التي لها تعين وقد نقصها العيب فهو أجنبي عما نحن فيه ، لأن الكلام بعد التنزل ، وإن أريد به القيمة المبذولة فهي الثمن المسمى ، وإن أريد به المالية المبذولة فهي قابلة لإرادة ما يوازي المسمى ، ولا تعين لأحد المحتملات . الثانية : ما عنوانه له أرش العيب كما في روايتي حماد ( 1 ) وعبد الملك ( 2 ) ، وحيث إن أرش تدارك العيب فاطلاقه من حيث التعين بخصوصية الثمن يجدي لما هو المعروف هنا ، ولعله لذلك اقتصر المصنف ( قدس سره ) على اطلاق هاتين الروايتين دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .