تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
منها : في تصور الأرش المستوعب لتمام الثمن وتحقيق القول بالبحث في موارد : أحدها : أن النقص الوارد على العين على قسمين ، فتارة نقص خارجي يوجب سلب المالية رأسا مع بقاء ذات المبيع كذهاب رائحة ماء الورد مثلا رأسا بحيث كان بلا فائدة أصلا ، وكذا إذا أوجب سلب الملكية مع بقاء حق الاختصاص كالخل المنقلب خمرا مع امكان اتخاذه للتخليل ، أو إذا لم يمكن ذلك أيضا ، وأخرى نقص اعتباري من حيث تعلق حق الجناية به الموجب للاسترقاق أو القصاص أو دية كاملة مستوعبة لقيمة العبد . فإن كان النقص من قبيل الأول وكان قبل القبض لا حال العقد فهل هو مندرج تحت عنوان التلف قبل القبض بحيث يوجب الانفساخ أو يوجب الخيار ؟ فإن كان من تلف ذات المبيع عرفا فهو موجب للانفساخ ، والرجوع بتمام الثمن حينئذ أجنبي عن تصور الأرش المستوعب . وإن كان من تلف وصف المبيع - وهي حيثية المالية وقد مر ( 1 ) أنه موجب للخيار - فلا محالة يتعقل الأرش المستوعب ، وظاهر قوله ( عليه السلام ) ( كل مبيع تلف قبل قبضه ) ( 2 ) هو تلف ما هو مبيع بالحمل الشائع ، وهو عين المال لا المالية ، فتلف المالية من تلف الوصف ، وقد مر ( 3 ) أن مضمونية تلف وصف المبيع لا يقتضي إلا الخيار . وأما تلف الملكية فقد ادعى أنه كتلف ذات المبيع وذات الملك ، وهو فيما إذا لم يبق حق الاختصاص لا بأس به ، لا لصدق تلف المبيع ، بل لأنه ليس هناك شئ له اقباض ، حيث إنه لا اعتبار ملكي ولا حقي للمشتري كي يترقب قبضه واقباضه . وإن كان النقص من قبيل الثاني وكان قبل القبض فتارة يحكم عليه بالتلف بلحاظ الحكم بأحد تلك الأمور من الاسترقاق والقصاص والدية ، وأخرى بلحاظ فعلية أحد تلك الأمور . أما الأول فنقول : أما الحكم باستحقاق المجني عليه للاسترقاق فمن الواضح أن
هامش
( 1 ) تعليقة 33 ، آخرها . ( 2 ) مستدرك الوسائل 13 : 303 ، رواية 15430 . ( 3 ) نفس التعليقة ، عند قوله ( أما الأول فربما يقال . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 83 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي