تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أما الأول فلما مر ( 1 ) من أن المعيب لا تعين لماليته من حيث المسمى ، بل من حيث القيمة الواقعية ، فلا بد من حمل قوله ( ما ينقص من ثمن ذلك ) على النقص منه بعد التقويم وملاحظة النسبة . وأما الثاني فلأن تعين الثمن للمخرجية بعد القول بأن الأرش ما به التفاوت بلحاظ القيمة الواقعية مما لم يقل به أحد ولم يحتمله محتمل ، وإنما يقول بتعين المخرجية في الثمن بعض من يقول بأن ما به التفاوت يلاحظ بالنسبة إلى المسمى ، ودلالة الفقرة الثانية أضعف ، لأن قوله ( من ثمنها ) متعلق بقوله ( يوضع عنه ) إلا أن ظهورها فيما ادعى من حيث إن الظاهر أن العيب هو الموجب لنقص الثمن والوضع عنه ، والعمدة استبعاد تعين الثمن للمخرجية ، فلا محالة يكون ذكر الثمن لملاحظة النسبة ، وأن النقص الحادث من قبل العيب ملحوظ بالإضافة إلى الثمن . وأما ما عن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) من الاستشهاد بمقابلة الشق الثاني في مرسلة جميل ( 3 ) للشق الأول ، والرجوع في الشق الأول بتمام الثمن ، فلا محالة يكون في الشق الثاني ببعض الثمن لا بتمامه ولو أحيانا ، وإلا لم يتحقق بينهما مقابلة ، فمحل مناقشة ، إذ التقابل بين الرد في الأول والأرش في الثاني لا بين استرداد الثمن في الأول وبعضه في الثاني ، مع أن الاطلاق إذا كان واردا مورد الغالب فحيث إن الغالب مساواة القيمة للمسمى فلا محالة يكون المردود بعض المسمى والقيمة ، ولا معين حينئذ لكون الملاك هي القيمة بما هي أو المسمى بما هو ليعمل على طبقه في الفرد الغير الغالب . كما أن ما أفاده المصنف ( قدس سره ) في طي كلامه من أن الأرش لتتميم المعيب لا لتنقيص الثمن إنما يجدي لمرامه من أن الأرش غرامة ، إذ ليس لتنقيص الثمن حتى يتوهم الانفساخ ، بل لتتميم المعيب المؤكد لعدم الانفساخ ، إلا أن تتميم المعيب تارة يكون بلحاظ قيمته واقعا ، وأخرى بلحاظ نسبته إلى المسمى ، فالأرش على أي
هامش
( 1 ) نفس التعليقة ، عند قوله ( وأما الثاني ) . ( 2 ) حاشية الآخوند 231 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 3 .
حاشية المكاسب — صفحة 75 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي